فهرس الكتاب

الصفحة 12744 من 16717

64785 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين؛ قال الكفار: {يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} ؟ وقال المسلمون: {هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} (1) . (12/ 360)

64786 - وعن أُبَيّ بن كعب -من طريق الحسن-، مثل ذلك (2) . (ز)

64787 - عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: قال الكفار: {يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} ؟ قالت الملائكة: {هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} (3) . (ز)

64788 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، {قالُوا يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} ؟ قال حفظتهم من الملائكة: {هَذا ما وعَدَ الرَّحْمنُ} على ألسنة الرسل. فذلك قوله - عز وجل: {وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} (4) . (ز)

64789 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا} : ثم قال بعضهم لبعض: {هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ} كانوا أخبرونا أنّا نُبعث بعد الموت، ونُحاسب، ونُجازى (5) [5440] . (ز)

[5440] اختُلف في قائل هذه المقالة: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} على أقوال: الأول: أنهم المؤمنون. الثاني: أنهم الكفار. الثالث: أنهم الملائكة.

وقد رجّح ابنُ جرير (19/ 458) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، فقال: «والقول الأول أشبه بظاهر التنزيل، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفار في قيلهم: {من بعثنا من مرقدنا} دليل على أنهم كانوا بمن بعثهم من مرقدهم جهالًا، ولذلك مِن جهلهم استثبتوا، ومحال أن يكونوا استثبتوا ذلك إلا مِن غيرهم مِمَّن خالفت صفتُه صفتَهم في ذلك» .

وكذا رجّح ابنُ كثير (11/ 368) مستندًا إلى النظائر القول الأول بقوله: «وهو أصح، وذلك كقوله تعالى في الصافات: {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 20 - 21] ، وقال الله تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون * وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} [الروم: 55 - 56] » .

وذكر ابنُ كثير القول الأول والثالث، وعلّق عليهما قائلًا: «ولا منافاة؛ إذ الجمع ممكن» .

(1) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 813 بنحوه -وينظر: المكتفى ص 175 (28) -، وعبد الرزاق 2/ 144 - 145 من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 171 - 172 (86) -، وابن جرير 19/ 456، 458 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(2) أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 813.

(3) أخرجه يحيى بن سلّام 2/ 813، وعقَّب عليه بقوله: وبعضهم يقول: هم الملائكة الذين كانوا يكتبون أعمالهم.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 582.

(5) أخرجه ابن جرير 19/ 458.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت