64946 - عن عائشة، قالت: ما جمع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيت شعر قطُّ إلا بيتًا واحدًا:
«تفاءل بما تهوى يكن فلقلَّما ... يقال لشيء كان إلا تحقق»
قالت عائشة: ولم يقل تحقَّقا. لئلا يعربه فيصير شعرًا (1) . (12/ 374)
64947 - عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثَّل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل مِن شعر عبد الله بن رواحة، قالت: وربما قال:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود (2) . (ز)
64948 - عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل من الأشعار:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود (3) [5454] . (12/ 373)
[5454] ذكر ابنُ كثير (11/ 379 - 380) بعض الآثار التي أفادت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض الأشعار، ثم علّق قائلًا: «وكل هذا لا ينافي كونه - صلى الله عليه وسلم - ما علم شعرًا ولا ينبغي له؛ فإن الله تعالى إنما علمه القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وليس هو بشعرٍ كما زعمه طائفة مِن جهلة كفار قريش، ولا كهانة، ولا مفتعل، ولا سحر يؤثر، كما تنوعت فيه أقوال الضلال وآراء الجهال. وقد كانت سجيته - صلى الله عليه وسلم - تأبى صناعة الشعر طبعًا وشرعًا» .
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى 7/ 68 - 69 (13291) ، والخطيب في تاريخه 11/ 426 (3371) .
قال البيهقي: «ولم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وفيهم مَن يجهل حاله» . وقال الخطيب: «غريب جدًّا، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد» . وقال ابن كثير في تفسيره 6/ 590: «سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي عن هذا الحديث، فقال: هو منكر. ولم يعرف شيخ الحاكم، ولا الضرير» .
(2) أخرجه أحمد 41/ 516 (25071) ، 42/ 131 (25231) ، 43/ 51 (25862) ، والترمذي 5/ 121 - 122 (3062) .
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال أبو نعيم في الحلية 7/ 264: «غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه» . وعلّق الألباني في الصحيحة على كلام الترمذي بقوله 5/ 89: «كذا قال، ولعله بالنظر إلى طريقيه، وإلا فشريك -وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ» .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 272 (26014) ، والطبراني في الكبير 11/ 288 (11763) .
قال الهيثمي في المجمع 8/ 128 (13346) : «رواه البزار، والطبراني في أثناء حديث، ورجالهما رجال الصحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 90: «وإسناده صحيح» .