مُذنب (1) . (12/ 469)
65951 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ} : أي: مسيء فيما صنع (2) . (12/ 468)
65952 - قال مقاتل بن سليمان: {فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ} ، يعني: اسْتَلام (3) إلى ربه (4) . (ز)
65953 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وهُوَ مُلِيمٌ} ، قال: وهو مُذنِب (5) . (ز)
65954 - عن وهب بن مُنَبِّه: أنّه جلس هو وطاووس ونحوهما مِن أهل ذلك الزمان، فذكروا: أيّ أمر الله أسرع؟ فقال بعضهم: قول الله تعالى: {كَلَمْحِ البَصَرِ} [النحل: 77] . وقال بعضهم: السرير حين أتي به سليمان. فقال ابن مُنَبِّه: أسرع أمر الله أنّ يونس على حافة السفينة إذ أوحى الله إلى نون في نيل مصر، فما خرَّ مِن حافتها إلا في جوفه (6) . (12/ 469)
{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) }
65955 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَمّا ألقى يونسُ نفسَه في البحر التقمه الحوتُ؛ هوى به حتى انتهى إلى مَفْجَرٍ (7) من الأرض -أو كلمة تشبهها-، فسمع تسبيح الأرض، {فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ} [الأنبياء: 87] . فأقبلت الدعوة تحفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا مِن بلاد غريبة. قال: وتدرون ما ذاكم؟ قالوا: لا، يا ربنا. قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: الذي كنا لا نزال نرفع له عملًا مُتقبَّلًا ودعوة
(1) تفسير مجاهد (570) ، وأخرجه ابن جرير 19/ 626. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 155، وابن جرير من طريق سعيد 19/ 627 بلفظ: في صنعه، والبيهقي 1/ 287. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.
(3) استلام: فعل ما يلُومُه عليه. اللسان (لوم) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 620.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 626 - 627 بنحوه.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 495.
(7) مَفْجَر من الأرض: الموضع الذي ينفجر منه الماء. اللسان (فجر) .