فهرس الكتاب

الصفحة 12962 من 16717

يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا (1) ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا (2) . (ز)

66038 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أنبت الله شجرةً من يقطين، وكان لا يتناول منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَتْهُ لبنًا. أو قال: يشرب منها ما شاء، حتى نبت (3) . (12/ 480)

66039 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} ، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له (4) . (ز)

66040 - قال يحيى بن سلّام: فأنبت الله عليه {شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ} وهي القرع (5) [5522] . (ز)

[5522] اختلف في المراد بشجرة اليقطين على أقوال: الأول: أنها شجرة لا نعرفها، سماها الله: يقطينًا، وليس بالقرع. وهو قول ابن جبير من طريق هلال بن خباب. الثاني: أن اليقطين: كل ما لا يقوم على ساق مِن عود؛ كالبقول، والقرع، والبطيخ، ونحوه مما يموت مِن عامِه. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. الثالث: أنه القرع خاصة. وهو قول ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس من طريق علي، ومجاهد من طريق منصور، والضحاك من طريق عبيد، ومن وافقهم.

وعلَّق ابنُ عطية (7/ 312) على القولين الأخيرين بقوله: «وعلى هذين القولين فإما أن يكون قوله: {شَجَرَةً} تجوّزًا، وإما أن يكون أنبتها عليه ذات ساق خرقًا للعادة؛ لأن الشجرة في كلام العرب إنما يقال لما كان على ساق من عود» . ثم قال: «وحكى بعضُ الناس: أنها كانت قرعة، وهي تجمع خصالًا: برد الظل، والملمس، وعِظَم الورق، وأنّ الذباب لا يقربها. وحكى النقاش: أنّ ماء ورق القرعة إذا رش بمكان لم يقربه ذباب. ومشهور اللغة أن اليقطين: القرع» .

(1) كذا في المطبوع من تفسير مقاتل، وفي اللسان (كشث) : الكَشُوث، والأُكْشُوث، والكَشُوثى وكَشُوثاء: نبت يتعلَّق بأغصان الشجر، من غير أن يضرب بعِرقٍ فِي الأرض.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 621. وفي تفسير الثعلبي 8/ 171، وتفسير البغوي 4/ 48 منسوبًا إلى مقاتل، بلفظ: كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى على الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين.

(3) أخرجه ابن جرير 19/ 635.

(4) أخرجه إسحاق البستي ص 220.

(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 843.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت