يأكل منها، ويستظل بها، وكانت تختلف إليه وعلة، فيشرب مِن لبنها، ولا تفارقه، كل شيء ينبسط مثل القرع والكرم والقثاء والكشوتا (1) ونحوها فهو يُسمّى: يقطينًا (2) . (ز)
66038 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: أنبت الله شجرةً من يقطين، وكان لا يتناول منها ورقةً فيأخذها إلا أرْوَتْهُ لبنًا. أو قال: يشرب منها ما شاء، حتى نبت (3) . (12/ 480)
66039 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} ، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له (4) . (ز)
66040 - قال يحيى بن سلّام: فأنبت الله عليه {شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ} وهي القرع (5) [5522] . (ز)
[5522] اختلف في المراد بشجرة اليقطين على أقوال: الأول: أنها شجرة لا نعرفها، سماها الله: يقطينًا، وليس بالقرع. وهو قول ابن جبير من طريق هلال بن خباب. الثاني: أن اليقطين: كل ما لا يقوم على ساق مِن عود؛ كالبقول، والقرع، والبطيخ، ونحوه مما يموت مِن عامِه. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد. الثالث: أنه القرع خاصة. وهو قول ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس من طريق علي، ومجاهد من طريق منصور، والضحاك من طريق عبيد، ومن وافقهم.
وعلَّق ابنُ عطية (7/ 312) على القولين الأخيرين بقوله: «وعلى هذين القولين فإما أن يكون قوله: {شَجَرَةً} تجوّزًا، وإما أن يكون أنبتها عليه ذات ساق خرقًا للعادة؛ لأن الشجرة في كلام العرب إنما يقال لما كان على ساق من عود» . ثم قال: «وحكى بعضُ الناس: أنها كانت قرعة، وهي تجمع خصالًا: برد الظل، والملمس، وعِظَم الورق، وأنّ الذباب لا يقربها. وحكى النقاش: أنّ ماء ورق القرعة إذا رش بمكان لم يقربه ذباب. ومشهور اللغة أن اليقطين: القرع» .
(1) كذا في المطبوع من تفسير مقاتل، وفي اللسان (كشث) : الكَشُوث، والأُكْشُوث، والكَشُوثى وكَشُوثاء: نبت يتعلَّق بأغصان الشجر، من غير أن يضرب بعِرقٍ فِي الأرض.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 621. وفي تفسير الثعلبي 8/ 171، وتفسير البغوي 4/ 48 منسوبًا إلى مقاتل، بلفظ: كل نبت يمتد وينبسط على وجه الأرض ليس له ساق، ولا يبقى على الشتاء، نحو القرع والقثاء والبطيخ فهو يقطين.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 635.
(4) أخرجه إسحاق البستي ص 220.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 843.