66204 - قال مقاتل بن سليمان: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ} ، يقول الله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم: فأعرِض عن كُفّار مكة إلى العذاب؛ إلى القتل ببدر (1) . (ز)
66205 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ} ، قال: يوم القيامة (2) [5529] . (ز)
66206 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ} ، قال: نسخها القتال في سورة براءة: {فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] (3) . (ز)
66207 - قال مقاتل بن حيان: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ} نسختها آية القتال (4) [5530] . (ز)
{وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) }
66208 - عن الحسن البصري: {وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ، يعني: النفخة الأولى بها يهلك كفار آخر هذه الأمة الدّائنين بدِين أبي جهل وأصحابه (5) . (ز)
66209 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ،
[5529] اختُلِف في الحين المذكور في الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أن المراد: إلى الموت. وهو قول قتادة. والثاني: أن المراد: إلى يوم بدر. وهو قول السديّ. والثالث: أن المراد: إلى يوم القيامة. وهو قول ابن زيد.
وذَهَبَ ابنُ جرير (19/ 659) إلى القول الثاني -وهو قول مجاهد، والسديّ- استنادًا إلى السياق، فقال: «هذا القول الذي قاله السدي أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل؛ وذلك أنّ الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: {أفبعذابنا يستعجلون} ، وأمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أن يُعرِض عنهم إلى مجيء حينه، فتأويل الكلام: فتول عنهم -يا محمد- إلى حين مجيء عذابنا ونزوله بهم» .
[5530] قال ابنُ عطية (7/ 317 بتصرف) : «وعد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمر بالموادعة، وهذا مما نسخته آية السيف» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 623.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 659.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 848.
(4) تفسير الثعلبي 8/ 173، وتفسير البغوي 4/ 50.
(5) علقه يحيى بن سلام 2/ 848.