66376 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ} يعني: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - {إلّا صَيْحَةً واحِدَةً} يعني: الساعة {ما لَها مِن فَواقٍ} يعني: ما لها مِن رجوع ولا مثنوية ولا ارتداد (1) [5543] . (12/ 509)
66377 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {ما لَها مِن فَواقٍ} ، يقول: ليس لهم بعدها إفاقة، ولا رجوع إلى الدنيا (2) . (ز)
66378 - قال مقاتل بن سليمان: {وما يَنْظُرُ هؤُلاءِ} يعني: كفار مكة؛ يقول: ما ينظرون بالعذاب {إلّا صَيْحَةً واحِدَةً} يعني: نفخة الأولى، ليس لها مثنوية. نظيرها في يس [49] : {صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وهُمْ يَخِصِّمُونَ} . {ما لَها مِن فَواقٍ} يقول: ما لها مِن مرَدٍّ ولا رجعة (3) . (ز)
66379 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {مالها من فواق} ، قال: رجوع (4) . (ز)
66380 - قال سفيان الثوري: {ما لَها مِن فَواقٍ} مِن رجعة (5) . (ز)
66381 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ما لَها مِن فَواقٍ} ، قال: ما ينتظرون إلا صيحة واحدة ما لها مِن فواق، ما لها مِن صيحة لا يفيقون فيها، كما يفيق الذي يُغشى عليه، وكما يفيق المريض؛ تهلكهم، ليس لهم فيها إفاقة (6) . (ز)
[5543] ذكر ابنُ عطية (7/ 328 - 329) أنّ ينظر بمعنى: ينتظر، وأن معنى الآية: إخبار من الله لرسوله صَدَّقه الوجود، فالصيحة على هذا عبارة عن جميع ما نابهم مِن قتل وأسر وغلبة، وهذا كما تقول: صاح فيهم الدهر. وقال قتادة: توعدهم بصيحة القيامة والنفخ في الصور. ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت طائفة: توعدهم بصيحة يهلكون بها في الدنيا» . ثم علّق على القولين بقوله: «وعلى هذين التأويلين فمعنى الكلام أنهم بمدرج عقوبة وتحت أمر خطير، ما ينتظرون فيه إلا الهلكة. وليس معناه التوعد بشيء معين ينتظره محمد - صلى الله عليه وسلم - فيهم كالتأويل الأول» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 33 - 34. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 35.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 638.
(4) أخرجه إسحاق البستي ص 234.
(5) تفسير سفيان الثوري (256 - 257) .
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 35.