3755 - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الرُّكن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، طَمَس اللهُ نورَهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب» (1) . (1/ 623)
3756 - عن ابن [عمرو] ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسَّهما من خطايا بني آدم لَأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسَّهما مِن ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفِي» (2) . (1/ 624)
3757 - عن عائشة، قالت: أُلْقِي المقام من السماء (3) . (1/ 623)
3758 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق عمر بن الحكم- قال: سألتُ عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام. فقال: كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أنّ الله أراد أن يجعل المقام آيةً من آياته، فلمّا أُمِر إبراهيم - عليه السلام - أن يُؤَذِّن في الناس بالحج قامَ على المقام، فارتفع المقامُ حتى صار أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه الناس، فقالوا: لبيك اللهم لبيك. فكان أثره فيه لِما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله: أجيبوا ربكم. فلما فَرَغ أمَرَ بالمقام فوضعه قِبلة، فكان يُصَلِّي إليه مُسْتَقْبِل الباب، فهو قبلة إلى ما
(1) أخرجه أحمد 11/ 577 (7000) ، والترمذي 2/ 390 (893) ، وابن خزيمة 4/ 380 (2731) ، وابن حبان 9/ 24 (3710) ، والحاكم 1/ 626 (1677) ، 1/ 627 (1679) .
قال ابن أبي حاتم في العِلَل 1/ 300: «سمعت أبي، وذكر حديثًا رواه رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي صاحب السقط عن مسافع بن شيبة عن عبد الله بن عمرو أنّه قال: أشهد بالله لسمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، ولولا أنّ الله - عز وجل - طمس نورهما لأضاءتا ما بين السماء والأرض» . فقال أبي: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي». قال الترمذي: «هذا يُرْوى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله، وفيه عن أنس أيضًا، وهو حديث غريب» . وقال أبو بكر ابن خزيمة: «هذا الخبر لم يُسْنِده أحدٌ أعلمُه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حُفِظ عنه، وقد رواه عن مُسافِع بن شيبة مرفوعًا غير الزهري، رواه رجاء أبو يحيى» . وقال الحاكم: «هذا حديث تفرَّد به أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن لم يَحْتَجّا به إلا أنه مِن أجلة مشائخِ الشام، ولهذا الحديث شاهد» . وقال النووي في المجموع 8/ 39: «ورواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم، وفي رواية: «الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مَسَّهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي» . وإسنادها صحيح». وقال البوصيري في الإتحاف 3/ 190 (2523) : «ورواه ابن حِبّان في صحيحه، والبيهقي في الكبرى. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن» .
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 75، وفي الشعب 5/ 476 (3741) .
ينظر: كلام النووي في تخريج الحديث السابق. وقال الألباني في الصحيحة 6/ 232 في تعليقه على حديث (2618) : «بإسناد جيد» .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن المنذر.