الموت، وتباينوا في المصير (1) . (12/ 563)
66636 - قال مقاتل بن سليمان: قال كفارُ قريش للمؤمنين: إنا نُعطى مِن الخير في الآخرة ما تُعطَون. فأنزل الله - عز وجل: {أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} يعني: بني هاشم وبني المطلب أخوي بني عبد مناف، فيهم: علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وطفيل بن الحارث بن المطلب، وزيد بن حارثة الكلبي، وأيمن ابن أم أيمن، ومَن كان يتبعه من بني هاشم. يقول: أنجعل هؤلاء {كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ} بالمعاصي، نزلت في بني عبد شمس بن عبد مناف: في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيدة بن سعيد بن العاص، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس. ثم قال: {أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ} يعني: بني هاشم وبني المطلب في الآخرة {كالفُجّارِ} (2) . (ز)
66637 - عن أبي ذرٍّ، قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: «كما أنّه لا يُجْتَنى مِن الشوك العِنَب؛ كذلك لا تنال الفجارُ منازلَ الأبرار» (3) . (12/ 564)
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29) }
66638 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن قيس الملائي، وغيره- قال: تعلَّم هذا القرآن عَبِيدٌ وصبيانٌ، لم يأتوه مِن قبل وجهه، لا يدرون ما تأويله، قال الله تعالى: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} ، وما تدبُّرُ آياته إلا اتّباعُه بعمله، وإنّ
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 642 - 643، وأخرجه البيهقي في القضاء والقدر 3/ 845 دون ذكر الأسماء.
(3) أخرجه ابن حبان في كتاب المجروحين 3/ 41 (1093) في ترجمة مكبر بن عثمان، وأبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص 160 - 161 (122) ، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير 7/ 267 - 268 - .
قال ابن حبان عن مكبر: «منكر الحديث جدًّا، لا يشبه حديثُه حديثَ الأثبات، أستحب مجانبةَ ما انفرد به من الروايات» . وقال ابن كثير: «حديث غريب من هذا الوجه» . وقال المناوي في التيسير 2/ 222: «إسناده ضعيف» . وحسَّنه الألباني في الصحيحة 5/ 75 (2046) .