فهرس الكتاب

الصفحة 13192 من 16717

67264 - قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} : أحسن ما يؤمرون، فيعملون به (1) [5618] . (ز)

67265 - عن محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} ، قال: هو الرجل الذي يقعد إلى المحدِّث، فيقوم بأحسن ما سمع (2) . (12/ 643)

67266 - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ} يعني: القرآن، {فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} يعني: أحسن ما في القرآن مِن طاعة الله - عز وجل -، ولا يتّبعون المعاصي. مثل قوله: {واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ} [الزمر: 55] ، أي: مِن طاعته. {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ} لدينه، {وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ} يعني: أهل اللُّبّ والعقل حين يستمعون، {فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} من أمره ونهيه، يعني: أحسن ما فيه مِن أمره ونهيه، ولا يتَّبعون السوء الذي ذكره عن غيرهم (3) [5619] . (ز)

67267 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: {وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} لا إله إلا الله، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ} بغير كتاب ولا نبي، {وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ} (4) . (ز)

[5618] لم يذكر ابنُ جرير (20/ 184 - 185) في معنى: {فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} سوى قول قتادة، والسُّدِّيّ.

[5619] اختُلف في معنى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} على أقوال: الأول: أنه لا إله إلا الله. الثاني: أنه الرجل يجلس مع القوم فيسمع كلامهم، فيعمل بالمحاسن ويحدِّث بها، ويَكُف عن المساوئ ولا يُظهرها. الثالث: أنه طاعة الله.

وذكر ابنُ عطية (7/ 384) قولين آخرين: أنّ أحسن القول كتاب الله تعالى، ثم وجَّهه بقوله: «أي: إذا سمعوا الأقاويل وسمعوا القرآن اتبعوا القرآن» . وذكر أيضًا أنّ أحسنه: ما فيه مِن عفو وصفح واحتمال على صبر ونحو ذلك. وذكر (7/ 383) أن قوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ} : «كلام عامٌّ في جميع الأقوال، وإنما القصد الثناء على هؤلاء في نفوذ بصائرهم، وقوام نَظَرِهِم، حتى أنهم إذا سمعوا قولًا ميَّزوه واتبعوا أحسنه» . ثم وجَّه الأقوال الثلاثة الأخيرة بكونها أمثلةً داخلة في المعنى العام الذي ذكره.

(1) أخرجه ابن جرير 20/ 185.

(2) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 673.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 185. وتقدم في نزول الآية عن زيد بن أسلم: أن هاتين الآيتين نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت