فجلستُ على بعيري، فلحقتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة (1) . (ز)
67489 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كُنّا نقول: ما لِمُفتَتنٍ توبةٌ، وما اللهُ بقابلٍ منه شيئًا؛ عرفوا ذلك وآمنوا به وصدّقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم، وكانوا يقولونه لأنفسهم. فلمّا قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أنزل الله فيهم: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ} الآيات. قال ابنُ عمر: فكتبتُها بيدي، ثم بعثتُ بها إلى هشام بن العاص (2) . (12/ 671)
67490 - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إنّما نزلت هذه الآيات في عيّاش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفر من المسلمين كانوا أسلموا، ثم فُتنوا وعُذِّبوا، فافتتنوا، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صَرفًا ولا عدلًا أبدًا؛ قومٌ أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عُذِّبوه؟! فنزلت هؤلاء الآيات، وكان عمر بن الخطاب كاتبًا، فكتبها بيده، ثم بعث بها إلى عيّاش والوليد وإلى أولئك النفر، فأسلموا، وهاجروا (3) . (12/ 675)
67491 - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزلت: {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ} الآية، في مشركي أهل مكة (4) . (12/ 671)
67492 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنَوا وأكثروا، فأَتَوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تُخبرنا أنّ لِما عملنا كفارةً! فنزل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون} [الفرقان: 68] ،
(1) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 1/ 475 - 476 - ، والبزار في مسنده 1/ 258 - 260 (155) مطولًا، وابن جرير 20/ 227 مختصرًا.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عمر، ولا نعلم رُوي عن عمر متصلًا إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 61 (9918) : «رواه البزار، ورجاله ثقات» .
(2) أخرجه الحاكم 3/ 268 (5054) بنحوه، والطبراني في الكبير 22/ 177 (462) واللفظ له.
قال الذهبي متعقّبًا الحاكم: «عبد الرحمن بن بشير منكر الحديث» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 62 (9920) : «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، ضعّفه أبو حاتم» . وقال في 6/ 263 (10584) : «وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس» .
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 227 - 228.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
قال السيوطي: «بسند صحيح» .