فهرس الكتاب

الصفحة 13265 من 16717

بدتْ نواجذه؛ فأنزل الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية (1) [5650] . (ز)

67602 - عن ابن مسعود، قال: جاء حَبْرٌ مِن الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إنّا نجد أنّ الله يحمل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملِك. فضحك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدتْ نواجذُه تصديقًا لقول الحَبر، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ} (2) . (12/ 691)

67603 - عن مسروق، أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال ليهودي: «اذكر مِن عَظَمة ربنا» . فقال: السماوات على الخِنصر، والأرضون على البِنصر، والجبال على الوسطى، والماء على السبابة، وسائر الخلق على الإبهام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} الآية (3) . (12/ 696)

67604 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- قال: مرَّ يهوديٌّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس، فقال: كيف تقول -يا أبا القاسم- إذا وضع الله السماوات على ذِه -وأشار بالسبابة-، والأرضين على ذِه، والجبال على ذِه، والماء

[5650] ذكر ابنُ عطية (7/ 411) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمثّل بالآية، وقد كانت نزلت. وقوله في الحديث: «تصديقًا له» . أي: في أنه لم يقل إلا ما رأى في كتب اليهود، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر المعنى؛ لأن التجسيم فيه ظاهر، واليهود معروفون باعتقاده، ولا يحسنون حمله على تأويله من أن الأصبع عبارة عن القدرة، أو من أنها أصبع خلق يخلق لذلك، ويعضّدها تنكير الأصبع».

وما قاله ابن عطيه باطل، والحق إثبات صفه الأصابع لله تعالى على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة 3/ 1147 - 1177، والإبانة 3/ 91 - 131، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 451 - 480.

(1) أخرجه أحمد 6/ 69 - 70 (3590) ، وابن جرير 20/ 249.

وأخرجه البخاري 9/ 123 (7415) ، 9/ 134 (7451) ، ومسلم 4/ 2147 (2786) ، وفيهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ الآية، وليس فيه ذكر النزول كما في التالي.

(2) أخرجه البخاري 9/ 123 (7415) ، 9/ 134 (7451) ، ومسلم 4/ 2147 (2786) ، وابن جرير 20/ 247 - 248.

(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن مردويه مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت