67843 - قال مقاتل بن سليمان: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ} فيها إضمار، وهم أول مَن خلَق الله تعالى مِن الملائكة، وذلك أن الله -تبارك وتعالى- قال: {والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ} [الشورى: 5] ، فاختصّ في «حم المؤمن» من الملائكة حملة العرش، {ومَن حَوْلَهُ} يقول: ومَن حول العرش مِن الملائكة، اختصّ استغفارُ الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} (1) . (ز)
67844 - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه، فقال: «ما جمَعَكم؟» . قالوا: اجتمعنا نذكر ربَّنا، ونتفكر في عظمته. فقال: «لن تُدركوا التفكّر في عظمته، ألا أخبركم ببعض عظمة ربكم!» . قيل: بلى، يا رسول الله. قال: «إنَّ مَلكًا مِن حَمَلة العرش يُقال له: إسرافيل، زاوِية مِن زوايا العرش على كاهله، قد مَرَقَتْ قدماه في الأرض السابعة السفلى، ومَرَقَ رأسُه مِن السماء السابعة العليا، في مِثله مِن خليقة ربكم تعالى» (2) . (13/ 21)
67845 - عن جابر، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُذِن لي أن أُحدِّث عن مَلَك مِن ملائكة الله مِن حَمَلة العرش، ما بين شحْمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة» (3) . (13/ 17)
67846 - عن أم سعد، قالت: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «العرش على ملَك مِن لؤلؤة على صورة ديك، رِجلاه في تُخُوم الأرض، وجناحاه في المشرق، وعُنقه تحت
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 706.
(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 2/ 697 - 698، وأبو نعيم في الحلية 6/ 65 - 66. وأورد الثعلبي 8/ 266 نحوه.
قال أبو نعيم: «تفرّد به إسماعيل بن عيّاش، عن الأحوص، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، ورواه عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام» .
(3) أخرجه أبو داود 7/ 109 (4727) ، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 212 - . وأورده الثعلبي 8/ 266.
قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 80 (256) : «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح» . وقال ابن حجر في الفتح 8/ 665: «إسناده على شرط الصحيح» . وقال السيوطي: «بسند صحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 1/ 282 (151) .