67873 - عن الحسن البصري، في قوله: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} ، قال: إذا كان يوم القيامة فرأوا ما صاروا إليه مقَتوا أنفسهم، فقيل لهم: {لَمَقْتُ اللَّهِ} إياكم في الدنيا إذ تُدْعَون إلى الإيمان فتكفرون {أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} اليوم (1) . (13/ 22)
67874 - عن الحسن البصري، قال: مقَتوا أنفسهم لَمّا دخل المؤمنون الجنةَ، وأُدخلوا النار، فأكلوا أناملهم مِن المقْت. قال: يُنادون في النار: {لَمَقْتُ اللَّه} إياكم في الدنيا إذ تُدعون إلى الإيمان فتكفرون {أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} في النار (2) . (13/ 22)
67875 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} الآية، يقول: لَمَقْتُ اللهِ أهلَ الضلالة حين يُعرض عليهم الإيمان في الدنيا فتركوه، وأبَو أن يقبلوا؛ أكبرُ مما مقَتوا أنفسهم حين عاينوا عذاب الله يوم القيامة (3) . (13/ 22)
67876 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قوله: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} في النار {إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ} في الدنيا {فَتَكْفُرُونَ} (4) . (ز)
67877 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ} وذلك أنّ الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة ودخلوها مقَتوا أنفسهم، فقالت لهم الملائكة -وهم خزنة جهنم يومئذ-: {لَمَقْتُ اللَّهِ} إيّاكم في الدنيا حين دُعيتم {إلى الإيمانِ} يعني: التوحيد فكفرتم {أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ} (5) . (ز)
67878 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ} الآية، قال: لَمّا دخلوا النار مقَتوا أنفسَهم في معاصي الله
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه إسحاق البستي ص 277 من طريق هشام، مع الشك في نسبة الأثر إلى الحسن أو مطرف أو كلاهما. وجاء في أوله: ينظر المنافق في صحيفته فيمْقت نفسه.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 179 من طريق معمر، وابن جرير 20/ 288. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 289.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 707.