فهرس الكتاب

الصفحة 13339 من 16717

67954 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} ، قال: يعلم همْزه وإغماضه بعينيه فيما لا يُحِبُّ اللهُ تعالى (1) . (13/ 32)

67955 - قال مقاتل بن سليمان: {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} يعني: الغمْزة فيما لا يحل بعينه، والنَّظرة في المعصية، {وما تُخْفِي الصُّدُورُ} يعني: وما تُسِرُّ القلوبُ مِن الشرِّ (2) [5674] . (ز)

67956 - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وقيل له: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} قال: الرجل يكون في المجلس يستَرِق النَّظر في القوم إلى المرأة تمرّ بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتّقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا نظَر، هذا: «خائنة الأعين» ، و «ما تخفي الصدور» قال: ما يجد في نفسه من الشّهوة (3) [5675] . (ز)

67957 - عن سعد، قال: لَمّا كان يومُ فتْح مكة أمَّن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إلا أربعةَ نفر وامرأتين، وقال: «اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلِّقين بأستار الكعبة» . منهم

[5674] ذكر ابنُ عطية (7/ 431) أن قوله: {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} متصل بقوله: {سَرِيعُ الحِسابِ} ؛ لأن سرعة حسابه تعالى للخلْق إنما هي بعلمه الذي لا يحتاج معه إلى رؤية وفكرة، ولا لشيء مما يحتاجه الحاسبون.

ثم ذكر أنّ فرقة قالت: {يَعْلَمُ} متصل بقوله: {لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ} ، وعلَّق عليه بقوله (7/ 432) : «وهذا قول حسن، يقويه تناسب المعنيين» .

ثم انتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ويضعّفه بُعْدُ الآية من الآية، وكثرة الحائل» .

[5675] ذكر ابن عطية (7/ 432) أن ما ذكره المفسرون في هذه الآية من نظر الرجل إلى امرأة هي حُرمة لغيره، وما قالوه من أن خائنة الأعين: هي النظرة الثانية. وما تخفي الصدور: أي عند النظرة الأولى التي لا يمكن المرء دفعها، هو مثال، ثم علَّق بقوله: «وهذا المثال جزء من خائنة الأعين» .

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 180، وابن جرير 20/ 304، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 9/ 11 - ، وأبو الشيخ في العظمة (174) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 709.

(3) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت