فهرس الكتاب

الصفحة 13354 من 16717

الجنة أهلَ النار: {أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} [الأعراف: 44] . قال: وينادي أهلُ النار أهلَ الجنة: {أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [الأعراف: 50] (1) . (13/ 38)

68020 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {يَوْمَ التَّنادِ} ، قال: يُنادى كلُّ قوم بأعمالهم، فينادي أهلُ النار أهلَ الجنة، وأهلُ الجنة أهلَ النار (2) . (13/ 39)

68021 - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذّرهم المؤمنُ عذابَ الآخرة، فقال: {ويا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ} يعني: يوم ينادي أهلُ الجنة أهلَ النّارِ: {أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا} [الأعراف: 44] ، وينادي أصحابُ النارِ أصحابَ الجنة: {أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ أوْ مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [الأعراف: 50] (3) . (ز)

68022 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {يَوْمَ التَّنادِ} ، قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة (4) . (13/ 39)

68023 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يَوْمَ التَّنادِ} ، قال: يوم القيامة، ينادي أهلُ الجنة أهل النار (5) . (ز)

68024 - عن سفيان بن عُيْينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {إني أخاف عليكم يوم التناد} ، قال: يوم ينادون أهل الجنة وأهل النار (6) [5685] . (ز)

[5685] اختُلف في التَّنادِ المشار إليه على أقوال: الأول: أنه نداء أهل الجنة أهل النار: {فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا} [الأعراف: 44] ، ونداء أهل النار لهم: {أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ} [الأعراف: 50] . الثاني: أنه التنادي الذي يكون عند نفخة الفزع ينادي الناسُ بعضهم بعضًا. الثالث: أنه إذا سمع الناسُ زفيرَ جهنم وشهيقها نَدُّوا فِرارًا منها في الأرض، فلا يتوجَّهونُ قُطرًا من أقطار الأرض إلا رأوْا ملائكة، فيرجعون من حيث جاءوا. الرابع: أنه النداء الذي يتضمنه قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ} [الإسراء: 71] . ذكره ابنُ عطية (7/ 440) ، وابنُ كثير (12/ 190) .

وذكر ابنُ كثير أنّ البغوي اختار أن يوم التناد سُمّي بذلك لمجموع ما في هذه الأقوال، وعلَّق عليه بقوله: «وهو قول حسن جيد» .

وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المراد: التذكير بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة ولها أجوبة بنداء، وهي كثيرة، منها ما ذكرناه، ومنها: يا أهل النار خلود لا موت، يا أهل الجنة خلود لا موت، ومنها: نداء أهل الغدرات، والنداء {لَمَقْتُ اللَّهِ} [غافر: 10] ، والنداء {لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ} [غافر: 16] ، إلى غير ذلك» .

(1) أخرجه ابن جرير 20/ 316 - 317. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 132 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 181. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 712.

(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(5) أخرجه ابن جرير 20/ 317.

(6) أخرجه إسحاق البستي ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت