فهرس الكتاب

الصفحة 13384 من 16717

خَلْقِ النّاسِ، قال: زعموا أنّ اليهود قالوا: يكون مِنّا مَلِك في آخر الزمان، البحرُ إلى ركبتيه، والسحابُ دون رأسه، يأخذ الطيرَ بين السماء والأرض، معه جبل خُبز ونهر. فنزلت: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} (1) . (13/ 50)

68172 - عن أبي العالية الرِّياحِي، قال: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} الدَّجّال (2) . (13/ 49)

68173 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} يعني بالناس في هذا الموضع: الدَّجّال وحده. يقول: هما أعظم خلْقًا مِن خلْق الدَّجّال، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} يعني: اليهود (3) [5709] . (ز)

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) }

68174 - عن قتادة بن دعامة: {وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ} قال: {الأَعْمى} الكافر، {والبَصِيرُ} المؤمن «والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ قَلِيلًا ما

[5709] ذكر ابنُ عطية (7/ 451) أن قوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} توبيخ لهؤلاء الكفرة المتكبّرين، كأنه قال: مخلوقات الله أكبر وأجل قدْرًا من خلق البشر، فما لأحد منهم أن يتكبّر على خالقه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم أن الذي خلق السماوات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى» . وعلَّق عليه بقوله: «والخَلْقُ -على هذا التأويل- مصدر مضاف إلى المفعول» .

ونقل عن النقاش أنه قال: «المعنى: مما يخلق الناس؛ إذ هم في الحقيقة لا يخلقون شيئًا» . وعلَّق عليه بقوله: «فالخلق في قوله: {مِن خَلْقِ النّاسِ} مضاف إلى الفاعل على هذا التأويل» .

(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن أبي حاتم.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 718.وقد حشد السيوطي 13/ 52 - 76 عقب تفسير الآية آثارًا كثيرة عن المسيح الدجال، وصفته، وخروجه، وفتنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت