وأوبارها، وأشعارها، {ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} يعني: في قلوبكم، {وعَلَيْها} يعني: الإبل والبقر {وعَلى الفُلْكِ} يعني: السفن {تُحْمَلُونَ} (1) . (ز)
68260 - عن مالك بن أنس: أنّ أحسن ما سُمِع في الخيل والبغال والحمير أنّها لا تؤكل؛ لأن الله -تبارك وتعالى- قال: {والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَة} [النحل: 8] ، وقال -تبارك وتعالى- في الأنعام: {لِتَرْكَبُوا مِنها ومِنها تَأْكُلُونَ} ، وقال -تبارك وتعالى-: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعامِ} [الحج: 34] ، {فَكُلُوا مِنها وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ} [الحج: 36] ... قال مالك: فذكر الله الخيلَ والبغالَ والحميرَ للركوب والزينة، وذكر الأنعام للركوب والأكل (2) . (ز)
{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81) }
68261 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ويُرِيكُمْ آياتِهِ} فهذا الذي ذَكر مِن الفلك والأنعام من آياته، فاعرفوا توحيدَه بصُنعه وإن لم تروه، {فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} أنه ليس من الله - عز وجل -؟! (3) . (ز)
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) }
68262 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريج- في قوله: {وآثارًا فِي الأَرْضِ} ، قال: المشي فيها بأرجلهم (4) . (13/ 77)
68263 - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا، فيوحِّدوه، فقال تعالى: أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 722.
(2) الموطأ (ت: د. بشار عواد) 1/ 641 - 642 (1435) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 722.
(4) تفسير مجاهد ص 584 من طريق ابن أبي نجيح، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 183، وابن جرير 20/ 371 من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.