فهرس الكتاب

الصفحة 13481 من 16717

قال: بالقرآن (1) [5765] . (13/ 122)

68660 - عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ} أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، {وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ} . =

68661 - فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان (2) [5766] . (ز)

68662 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: أبا جهل {بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ} يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة (3) . (ز)

[5765] ذكر ابنُ عطية (7/ 489) أن الذكر هنا: هو القرآن بإجماع.

[5766] اختُلف في خبر قوله تعالى: {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} ؛ فذكر ابنُ عطية (7/ 489) أن فرقة قالت: إن الخبر في قوله: {أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ} . ونقل عن النقاش أنه ذكر أن بلال بن أبي بردة سأل عن هذا في مجلسه، وقال: لم أجد لها نفاذًا. فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنه منك لقريب {أُولئِكَ يُنادَوْنَ} . وانتقده، فقال: «ويردّ هذا النظر كثرةُ الحائل، وإن هنالك قومًا قد ذكروا يحسُن ردّ قوله: {أُولئِكَ يُنادَوْنَ} عليهم» . ثم ذكر أن فرقة قالت: إن الخبر مضمر، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هلكوا أو ضلوا. وذكر أيضًا عن بعض نحاة الكوفة أنهم قالوا: إن الجواب في قوله: {وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ} . وانتقده بقوله: «وهو ضعيف لا يتجه» . ثم ساق قول عيسى بن عمر.

ورجَّح مسلك إضمار الخبر، فقال: «والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر» . ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر تقديرًا آخر غير المذكور في هذا القول، فقال: «ولكنه عند قوم في غير هذا الموضع الذي قدّره هؤلاء فيه، وإنما هو بعد {حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ، وهو أشد إظهارًا لمذمّة الكفار به؛ وذلك أن قوله: {وإنَّهُ لَكِتابٌ} داخل في صفة الذكر المكذَّب به، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه، وهذا كما تقول: تخالف زيدًا وهو العالم الودود، الذي من شأنه ومن أمره. فهذه كلها أوصاف» .

وذكر ابنُ جرير (20/ 453) نحو هذه الأقوال، ثم رجَّح -مستندًا للغة- أن الأَولى في الخبر أن يكون مما تُرك ذكره اكتفاءً بمعرفة السامعين بمعناه لَمّا تطاول الكلام.

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 188 من طريق معمر، وابن جرير 20/ 443. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه ابن جرير 20/ 452.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 744.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت