68908 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ} ، قال: هم أهل الكتاب، كانوا يُجادلون المسلمين ويَصُدُّونهم عن الهُدى مِن بعد ما استجابوا لله. وقال: هم قومٌ مِن أهل الضَّلالة، وكان استُجيب لهم على ضلالتهم، وهم يتربّصون بأن تأتيهم الجاهلية (1) . (13/ 138)
68909 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ} ، قال: طمِع رجالٌ بأن تعود الجاهلية (2) . (13/ 139)
68910 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنّه قال في هذه الآية: {والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ} ، قال: بعد ما دخل الناسُ في الإسلام (3) . (ز)
68911 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ} الآية، قال: هم اليهود والنصارى، حاجُّوا المسلمين في ربهم؛ فقالوا: أُنزِل كتابُنا قبل كتابكم، ونبيّنا قبل نبيّكم؛ فنحن أولى بالله منكم (4) . (13/ 139)
68912 - عن إسماعيل السدي، في قوله: {حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} ، قال: هم أهل الكتاب للمسلمين: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم (5) . (ز)
68913 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ يُحاجُّونَ} يعني: يخاصمون {فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَه} يعني: لله في الإيمان {حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ} يقول: خصومتهم باطلة حين زعموا أنّ دينهم أفضل من دين الإسلام، {وعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} من الله {ولَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ} (6) [5796] . (ز)
[5796] ذكر ابنُ عطية (7/ 508) في عود الضمير في قوله: {استجيب له} عدة احتمالات، فقال: «والضمير في: {لَهُ} يحتمل أن يعود على اللَّه تعالى، أي: بعد ما دخل في دينه. ويحتمل أن يعود على الدين والشرع. ويحتمل أن يعود على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 488. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2) تفسير مجاهد ص 589، وأخرجه ابن جرير 20/ 488. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 488.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 489. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه عبد الرزاق 2/ 190 - 191، وابن جرير 20/ 489 من طريق معمر، وآخره بلفظ: ونحن خير منكم.
(5) أخرجه ابن جرير -كما في فتح الباري 8/ 563 - .
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 767.