68943 - عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: «من جعل الهمّ همًّا واحدًا كفاه الله همّ دنياه، ومَن تشعّبته الهموم لم يُبالِ اللهُ في أيِّ أودية الدنيا هلك» (1) . (13/ 143)
68944 - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي سنان الشيباني- قال: العمال على أربعة وجوه: عاملٌ صالح في سبيل هُدىً يريد به دنيا، فليس له في الآخرة شيء، ذلك بأنّ تعالى قال: {مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها} الآية. وعامل الرياء ليس له ثواب في الدّنيا ولا في الآخرة إلّا الويل. وعاملٌ صالح في سبيل هُدًى يبتغي به وجه الله والدار الآخرة، فله الجنّة في الآخرة، مع ما يعان به في الدّنيا. وعاملُ خطأ وذنوب، ثوابه عقوبة الله، إلّا أن يعفو فإنّه أهل التَّقْوى وأهل المغفرة (2) . (ز)
68945 - عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن يعمر- قال: الحرْث حرثان: فحرْث الدنيا المال والبنون، وحرْث الآخرة الباقيات الصالحات (3) . (13/ 143)
68946 - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قرأتُ القرآن مِن أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب، فلما بلغتُ الحواميم قال لي: قد بلغتَ عرائس القرآن. فلما بلغتُ رأس اثنتين وعشرين آية من «حم عسق» بكى، ثم قال: اللهم، إنِّي أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بِرّ، والسلامة من كل إثم، ووجوب رحمتك، وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة، والنجاة من النار. ثم قال: يا زِرّ، إذا ختمتَ فادعُ بهذه؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أدعو بهنَّ عند ختْم القرآن (4) . (13/ 143)
68947 - عن مُرّة، قال: ذُكِر عند عبد الله بن مسعود قومٌ قُتِلوا في سبيل الله، فقال: إنّه ليس على ما تذهبون وترون، إنّه إذا التقى الزَّحفان نزلت الملائكة، فكتبَت الناس
(1) أخرجه الحاكم 2/ 481 (3658) ، 4/ 364 (7934) ، من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
(2) أخرجه الثعلبي 8/ 309.
(3) أخرجه ابن عساكر 42/ 502 - 503. وعزاه السيوطي إلى ابن الدنيا.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخه.