فهرس الكتاب

الصفحة 13575 من 16717

المسلمين {لهم عذاب أليم} (1) . (ز)

69148 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} يقول: إذا انتصر المجروح، فاقتصّ من الجارح {فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ} يعني: على الجارح {مِن سَبِيلٍ} يعني: العدوان حين انتصر من الجارح (2) . (ز)

69149 - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} ، قال: لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أيضًا انتصاره بالسيف (3) . (13/ 175)

69150 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ} ، قال: لمن انتصر بعد ظُلمه من المؤمنين انتصر من المشركين، وهذا قد نُسخ، وليس هذا في أهل الإسلام، ولكن في أهل الإسلام الذي قال الله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] (4) [5825] . (ز)

69151 - عن عائشة، قالت: دخلتْ عليَّ زينبُ، وعندي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقبلتْ عليَّ، فسبَّتني، فردَعَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم تنتهِ، فقال لي: «سُبِّيها» . فسببتُها حتى جفَّ

[5825] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ولمن انتصر بعد ظلمه} على قولين: الأول: عنى به كل منتصر ممن أساء إليه، مسلمًا كان المسيء أو كافرًا. الثاني: عنى به الانتصار من أهل الشرك. وهذا منسوخ.

وقد رجّح ابنُ جرير (20/ 528) القول الأول، وأن الآية محكمة؛ لعدم الدليل عليه، فقال: «والصواب من القول أن يقال: إنه معنيٌّ به كل منتصر من ظالمه، وأن الآية محكمة غير منسوخة؛ للعلة التي بيّنتُ في الآية قبلها» .

(1) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 155.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.

(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(4) أخرجه ابن جرير 20/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت