فهرس الكتاب

الصفحة 13718 من 16717

69888 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل البجلي، عن محمد بن سُوقَة- قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} في ليلة النّصف من شعبان يُبرم أمر السّنة، ويُنسخ الأحياء من الأموات، ويُكتب الحاجّ، فلا يُزاد فيهم، ولا يُنقص منهم أحد (1) [5901] . (13/ 253)

69889 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سلمة- في قوله: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} ، قال: عَمَلُ السّنة إلى السّنة (2) . (13/ 251)

69890 - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: {فيها يفرق كل أمر حكيم} ، قال: أمر السّنة إلى السّنة. قال: ما كان مِن خلْق، أو أجَل، أو رزْق، أو مصيبة، أو نحو هذا (3) . (ز)

69891 - عن أبي نَضْرَة [المُنذر بن مالك العَبْديّ] ، قال: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ} يُفرق أمر السّنة في كلّ ليلة قدْر؛ خيرها، وشرّها، ورزْقها، وأجَلها، وبلاؤها، ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السّنة (4) . (13/ 252)

[5901] اختلف المفسرون في تعيين الليلة المباركة التي يُفْرق فيها كلّ أمر حكيم على قولين: الأول: أنها ليلة القدر. وهو قول جمهور المفسرين. الثاني: أنها ليلة النّصف من شعبان. وهو قول عكرمة.

ورجَّح ابنُ جرير (21/ 6 - 10) ، وابنُ القيم (2/ 440) ، وابنُ كثير (12/ 334) القول الأول. وانتقدوا القول الثاني، استنادًا إلى القرآن، وذلك قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] . قال ابنُ كثير: «ومَن قال: إنها ليلة النصف من شعبان -كما رُوي عن عكرمة- فقد أبعد النَّجْعَة، فإنّ نصَّ القرآن أنها في رمضان» . ثم أورد حديث عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تُقطع الآجال من شعبان إلى شعبان، حتى إنّ الرجل لينكح ويولد له، وقد أُخرج اسمه في الموتى» . وبيّن عدم صحة الاستدلال به على أنها ليلة النصف من شعبان، فقال: «فهو حديث مرسل، ومثله لا يُعارَضُ به النصوص» .

(1) أخرجه ابن جرير 21/ 9 - 10. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي 13/ 253 - 261 عقب تفسير الآية أحاديث كثيرة في فضل ليلة النصف من شعبان.

(2) أخرجه محمد بن نصر في قيام رمضان ص 105، وابن جرير 21/ 8 بنحوه، والبيهقي (3662) . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

(3) أخرجه إسحاق البستي ص 324.

(4) أخرجه البيهقي (3665) . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، ومحمد بن نصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت