الَّذِينَ كَفَرُوا من مشركي العرب بتوحيد الله تعالى {فَضَرْبَ الرِّقابِ} يعني: الأعناق {حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ} يعني: قهرتموهم بالسيف، وظهرتم عليهم؛ {فَشُدُّوا الوَثاقَ} يعني: الأَسْر (1) . (ز)
70730 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ} ، قال: مشركي العرب. يقول: فضَرْب الرّقاب حتى يقولوا: لا إله إلا الله (2) . (13/ 350)
70731 - عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: بعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - سريّةً، فطلبوا رجلًا، فصعد شجرة، فأحرقوها بالنار، فلمّا قدموا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبروه بذلك، فتغيّر وجهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «إني لم أُبعث لأُعذِّب بعذاب الله، وإنما بُعثتُ بضَرْب الرّقاب، وشدِّ الوَثاق» (3) . (13/ 354)
{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}
70732 - قال عبد الله بن عباس: لَمّا كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله - عز وجل - في الأسارى: {فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً} (4) . (ز)
70733 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله {فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً} ، قال: فجعل الله النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بالخيار في الأسرى؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادَوهم (5) . (13/ 351)
70734 - عن الحسن، قال: أُتي الحَجّاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرنا، إنما قال الله: حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 44.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 235 - ، وابن أبي شيبة 12/ 390، وابن جرير 11/ 70 مرسلًا.
(4) تفسير البغوي 7/ 278.
(5) أخرجه النحاس (672 - 673) .