4202 - عن عكرمة مولى ابن عباس =
4203 - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: أوَّلُ ما نُسخ من القرآن القِبْلةُ، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستقبل صَخرَة بيت المقدس، وهي قِبْلة اليهود، فاستقبلها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر شهرًا؛ لِيُؤْمِنُوا به ويَتَّبِعُوه، ويدعو بذلك الأُمِّيِّين مِن العرب. فقال الله - عز وجل: {ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115] (1) . (ز)
4204 - قال محمد ابن شهاب الزهري: أوّلُ ما نُسِخ من القرآن من سورة البقرة القبلةُ، كانت نحوَ بيت المقدس، تحولت نحو الكعبة، فقال الله - عز وجل: {ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللهِ إنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 115] ، نُسخ بقوله تعالى: {قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ} (2) . (ز)
4205 - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: أول ما نُسِخ من القرآن نُسِخت القِبْلةُ، كان محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستقبل صخرة بيت المقدس -وهي قبلة اليهود- سبعة عشر شهرًا؛ لِيؤُمِنُوا به، ويَتَّبِعُونه، وينصرونه من الأُمِّيِّين من العرب، فقال الله: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم} [البقرة: 115] ، ثم قال: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} (3) . (ز)
4206 - قال مقاتل بن سليمان: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مسجد بني سلمة، فصلّى ركعة، ثم حُوِّلت القِبْلة إلى الكعبة. وفرض الله صيام رمضان، وتحويل القبلة، والصلاة إلى الكعبة قبل بدر بشهرين، وحَرَّم الخمر قبل الخندق (4) . (ز)
4207 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- أنّه قال: صلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أوَّلَ ما صلّى إلى الكعبة، ثم صُرِف إلى بيت المقدس، فصلَّت الأنصارُ نحو بيت المقدس قبلَ قُدومه ثلاث حِجَجٍ، وصلّى بعد قُدومه ستة عشر شهرًا، ثم ولّاه الله إلى الكعبة (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 622.
(2) الناسخ والمنسوخ للزهري ص 18.
(3) الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن 3/ 64 - 65 (146) .
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 146.
(5) أخرجه ابن جرير 2/ 623.