71008 - قال محمد بن السّائِب الكلبي: {فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} آخر الأمر لكم، وإنْ غلبوكم في بعض الأوقات (1) . (ز)
71009 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} ، يقول: وأنتم الغالبون عليهم، وكان هذا يوم أُحد (2) [6040] . (ز)
71010 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَلا تَهِنُوا} يقول: لا تهُنْ فتضعُف، فيرى أنك تدعوه إلى السّلم وأنت فوقه، وأعزّ منه، {وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} أنتم أعزّ منهم (3) [6041] . (ز)
71011 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} ، قال: هذا منسوخ. قال: نَسخه القتال والجهاد. يقول: لا تضعُف أنت وتدعوهم أنت إلى السّلم وأنت الأعلى. قال: وهذا حين كانت العهود والهُدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، ... ثم جاء القتال بعد، فنسخ هذا أجمع، فأمره بجهادهم والغِلظة عليهم (4) . (ز)
[6040] في موقع {وأنتم الأعلون} مِن الإعراب قولان، ذكرهما ابنُ عطية (7/ 660) ، ووجّه معنى الآية عليهما، فقال: «وقوله: {وأنتم الأعلون} يحتمل موضعين: أحدهما: أن يكون في موضع الحال، المعنى: لا تهِنوا وأنتم في هذه الحال. والمعنى الثاني: أن يكون إخبارًا بنصره ومعونته» .
[6041] اختلف السلف في قوله: {وأنتم الأعلون} على أقوال: الأول: وأنتم الغالبون لهم العالون عليهم. الثاني: وأنتم أولى بالله منهم.
وقد ذكر ابنُ جرير (21/ 227) القولين، ورجّح الأول مستندًا لأقوال السلف، فقال: «وقوله: {وأنتم الأعلون} وأنتم القاهرون لهم، والعالون عليهم» . ثم ذكر (21/ 228) قولًا ثالثًا لم ينسبه لأحد من السلف، فقال: «وقد قيل: عنى بقوله: {وأنتم الأعلون} وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإنْ غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب» . ولم يعلق عليه.
(1) تفسير البغوي 7/ 290.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 53.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 27.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 228.