فهرس الكتاب

الصفحة 14052 من 16717

وقاص، {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} إلى آخر السورة (1) . (ز)

71452 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} ، قال: جعل الله في قلوبهم الرَّحمة بعضهم لبعض (2) . (13/ 522)

71453 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى للذين أنكروا أنّه رسول الله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ} من المؤمنين {أشِدّاءُ} يعني: غُلظاء {عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} يقول: مُتَوادِّين بعضهم لبعض، {تَراهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} يقول: إذا رأيتَهم تعرف أنهم أهل ركوع وسجود في الصلوات، {يَبْتَغُونَ فَضْلًا} يعني: رِزقًا من الله، {ورِضْوانًا} يعني: يطلبون رِضا ربهم (3) [6079] . (ز)

71454 - عن عائشة- من طريق علقمة بن وقاص- قالت: لَمّا مات سعد بن معاذ حضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده، إنِّي لَأعرف بكاء أبي بكر مِن بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: {رُحَماءُ بَيْنَهُمْ} قيل: فكيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع؟ فقالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخِذٌ بلحيته (4) . (13/ 517)

[6079] ذكر ابنُ عطية (7/ 688) في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ} قولين: الأول: «قال جمهور الناس: هو ابتداءٌ، وخبر استوفى فيه تعظيم منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوله تعالى: {والَّذِينَ مَعَهُ} ابتداءٌ وخبرُه: {أشِدّاءُ} ، و {رُحَماءُ} خبر ثانٍ» . الثاني: «قال قوم من المتأوِّلين: {مُحَمَّدٌ} ابتداء، و {رَسُولُ اللَّهِ} صفةٌ له، و {الَّذِينَ} عطف عليه، و {أشِدّاءُ} خبر عن الجميع، و {رُحَماءُ} خبر بعد خبر» . ثم وجَّههما بقوله: «ففي القول الأول اختصَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بوصفه، وهؤلاء بوصفهم، وفي القول الثاني اشترك الجميع في الشدة والرحمة» . ثم رجَّح القول الأول مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «والأول عندي أرجح؛ لأنه خبرٌ مضادٌّ لقول الكفار: لا نكتب: محمد رسول الله» .

(1) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص 201 (33) .

(2) أخرجه ابن جرير 21/ 321. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 78.

(4) أخرجه مطولًا أحمد 42/ 26 (25097) ، وابن حبان 15/ 50 (7028) ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جده، به.

قال الهيثمي في المجمع 6/ 138 (10155) : «فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 45 (71) : «وهذا إسناد حسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت