4260 - وقتادة، نحو ذلك (1) . (ز)
4261 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} ، قال: إلا لِنُمَيِّز أهل اليقين مِن أهل الشك والريبة (2) [538] . (2/ 25)
4262 - عن جابر الجُعْفِي، قال: أقسم بالله الشعبي: ما رُدَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أهل بيت المقدس إلا لسَخَطِه على أهل بيت المقدس (3) . (ز)
4263 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {إلا لنعلم من يتبع الرسول} ، قال: يبتليهم ليعلم من يُسَلِّم لأمره (4) . (2/ 24)
[538] أورد ابنُ جرير (2/ 641 - 642) إشكالًا حول قوله تعالى: {إلا لنعلم} ، مفادُه: أوَما كان الله عالِمًا بمَن يَتَّبِع الرسول مِمَّن ينقلب على عقبيه إلا بعد اتِّباع المُتَّبِع، وانقلاب المُنقَلِب على عَقِبَيْه، حتى قال: {إلا لنعلم} . ثُمَّ أجاب عنه ذاكرًا مستنده من لغة العرب، وأقوال السلف، ونظيره من السنة، فقال: «إنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- هو العالم بالأشياء كلها قبل كونها، وليس قوله: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} يُخْبِر أنه لم يعلم ذلك إلا بعد وجوده. فإن قال: فما معنى ذلك؟ قيل له: أمّا معناه عندنا فإنه: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا ليعلم رسولي وحزبي وأوليائي مَن يتبع الرسول مِمَّن ينقلب على عقبيه. فقال -جل ثناؤه-: {لنعلم} ومعناه: ليعلم رسولي وأوليائي؛ إذ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولياؤه من حزبه، وكان من شأن العرب إضافة ما فعلته أتباع الرئيس إلى الرئيس وما فُعِل بهم إليه، نحو قولهم: فتح عمر بن الخطاب سواد العراق، وجبى خراجها. وإنما فعل ذلك أصحابُه عن سبب كان منه في ذلك. وكالذي رُوِي في نظيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّه قال: «يقول الله -جَلَّ ثناؤُه-: مَرِضت فلم يَعُدْنِي عبدي، واسْتَقْرَضْتُه فلم يُقْرِضْني، وشَتَمَنِي ولم يَنبَغِ له أن يَشْتِمَنِي ... » . فأضاف -تعالى ذِكْرُه- العيادةَ إلى نفسه وإن كان بغيره؛ إذ كان ذلك عن سببه». وبَيَّن أن هذا معنى قول ابن عباس من طريق بن أبي طلحة.
(1) علّقه ابن أبي حاتم 1/ 251.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 643، وابن أبي حاتم 1/ 250 (1341) ، والبيهقي 2/ 13. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه سفيان الثوري ص 52.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 641. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 251.