فهرس الكتاب

الصفحة 14133 من 16717

71792 - قال عبد الله بن عباس: نَزَلتْ في ثابت بن قيس وقوله للرجل الذي لم يُفسح له: ابن فلانة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن الذاكر فلانة؟» . فقام ثابت، فقال: أنا، يا رسول الله. فقال: «انظر في وجوه القوم» . فنظر إليهم، فقال: «ما رأيتَ، يا ثابت؟» . قال: رأيتُ أبيض، وأسود، وأحمر. قال: «فإنّك لا تفضلهم إلّا في الدّين والتقوى» . فأنزل الله سبحانه في ثابت هذه الآية، وبالّذي لم يُفسِح له: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجالِسِ فافْسَحُوا} [المجادلة: 11] الآية (1) . (ز)

71793 - قال يزيد بن شجرة: مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ببعض الأسواق بالمدينة، وإذا غلام أسود قائم ينادى عليه لِيُباع فيمَن يزيد، وكان الغلام يقول: مَن اشتراني فعلى شرط. قيل: ما هو؟ قال: لا يمنعني مِن الصلوات الخمس خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فاشتراه رجلٌ على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند كلّ صلاة مكتوبة، ففَقَده ذات يوم، فقال لصاحبه: «أين الغلام؟» . فقال: محمومٌ، يا رسول الله. فقال لأصحابه: «قوموا بنا نعوده» . فقاموا معه، فعادوه، فلما كان بعد أيام قال لصاحبه: «ما حال الغلام؟» . فقال: يا رسول الله، إنّ الغلام لما به. فقام، ودخل عليه وهو في بَرحائه، فقُبض على تلك الحال، فتولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسله وتكفينه ودفْنه، فدخل على أصحابه مِن ذلك أمْر عظيم، فقال المهاجرون: هجرنا ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم يَر أحدٌ منّا في حياته ومرضه وموته ما لقي هذا الغلام. وقالت الأنصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثرَ علينا عبدًا حبشيًّا! فأنزل الله -تبارك وتعالى-: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى} (2) . (ز)

71794 - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: لَمّا كان يوم الفتح رقى بلال، فأذّن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يُؤذّن على ظهْر الكعبة! وقال بعضهم: إن يَسْخط اللهُ هذا يُغيِّره. فنَزَلتْ: {يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى} (3) . (13/ 591)

71795 - عن أيوب بن موسى القُرَشي، أنه بلغه: أنّ بلالًا أذّن على ظهْر البيت، فقال قريش: عزَّ على فلان وعزَّ على فلان أن يُؤذّن هذا العبد على البيت! فأنزل الله: {إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ} (4) . (ز)

(1) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 394، والثعلبي 9/ 86.

(2) أورده الواحدي في أسباب النزول ص 395 - 396، والثعلبي 9/ 87.

(3) أخرجه البيهقي في الدلائل 5/ 79، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص 623. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 109 (214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت