72331 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ} ، قال: كُنّا نحدَّث أنه ينادي من بيت المقدس من الصخرة، وهي أوسط الأرض. وحُدّثنا أن كعبًا قال: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا (1) [6168] . (13/ 660)
72332 - عن يزيد بن جابر -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: {واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ} ، قال: يقف إسرافيل على صخرة بيت المقدس، فيَنفخ في الصور، فيقول: يا أيتها العظام النَّخِرة، والجلود المتمزّقة، والأشعار المتقطّعة، إنّ الله يأمركِ أن تجتمعي لفصل الحساب (2) [6169] . (13/ 659)
72333 - قال مقاتل بن سليمان: {واسْتَمِعْ} يا محمد {يَوْمَ يُنادِ المُنادِ} فهو إسرافيل، وهي النفخة الآخرة {مِن مَكانٍ قَرِيبٍ} يعني: من الأرض. نظيرها: {وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ} [سبأ: 51] ، يعني: من تحت أرجلهم. وهو إسرافيل - عليه السلام -، قائم على صخرة بيت المقدس، وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، فيُسمع الخلائق كلّهم، فيجتمعون ببيت المقدس، وهي وسط الأرض، وهو المكان القريب (3) . (ز)
72334 - عن المسيّب بن واضح، قال: قلت للحجّاج بن محمد: قوله: {يوم يناد المناد من مكان قريب} ؟ قال: كلّ أحد يرى أنّ الصيحة خرجت مِن أصل أُذنه قريبة
[6168] علَّق ابن عطية (8/ 59) على هذا القول الذي قاله كعب، ومقاتل، بقوله: «وهذا الخبر إن كان بوحي، وإلا فلا سبيل للوقوف على صحته» . وذكر أنّ قومًا قالوا: إن الصخرة وُصفت بالقُرب لقُربها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلَّق عليه بقوله: «أي: من مكة» .
[6169] ذكر ابنُ عطية (8/ 58) أن قوله تعالى: {واستمع} بمنزلة: «وانتظر» . وذلك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمر بأن يستمع في يوم النداء؛ لأن كل مَن فيه يستمع، وإنما الآية في معنى الوعيد للكفار، وقيل لمحمد - صلى الله عليه وسلم: تحسَّس وتسمّع هذا اليوم وارتقبه؛ فإن فيه تبيين صحة ما قلته. وهذا كما تقول لمن تعده بورود فتح: استمع كذا وكذا، أي: كن منتظرًا له مستمعًا. ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا فنصب {يوم} إنما هو على المفعول الصريح» .
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 475. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 281 - بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 240، وابن جرير 21/ 475 من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والواسطي في فضائل بيت المقدس.
(2) أخرجه ابن عساكر 65/ 136. وعزاه السيوطي إلى الواسطي في فضائل بيت المقدس.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 116.