الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم إلى قوله: {ليكتمون الحق وهم يعلمون} (1) . (ز)
4347 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (2) . (ز)
4348 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن الذين أوتوا الكتاب} يعني: أهل التوراة، وهم اليهود، منهم الحُمَيْس بن عمرو، قال: يا محمد، ما أُمِرتَ بهذا الأمر، وما هذا إلا شيءٌ ابتدعته -يعني: في أمر القبلة-. فأنزل الله - عز وجل: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} (3) . (ز)
4349 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} ، قال: يعني بذلك: القبلة (4) . (2/ 30)
4350 - عن أبي العالية، في قوله: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} ، يقول: لَيعلمون أنّ الكعبة كانت قبلةَ إبراهيم والأنبياء، ولكنَّهم تركوها عَمْدًا (5) . (2/ 30)
4351 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن الذين أوتوا الكتاب} يعني: أهل التوراة {ليعلمون أنه الحق من ربهم} بأنّ القبلة هي الكعبة. فأوعدهم الله، فقال: {وما الله بغافل عما يعملون} (6) [547] . (ز)
[547] قال ابنُ جرير (2/ 665) : «قوله تعالى: {وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم} يعني بقوله -جل ثناؤه-: {وإنّ الذين أوتوا الكتاب} : أحبارَ اليهود، وعلماءَ النصارى» .
ورَجَّح ابنُ عطية (1/ 375) أنّ المراد بالذين أوتوا الكتاب: اليهود والنصارى، فقال: «و {الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ} : اليهود والنصارى. وقال السدي: المراد: اليهود. قال القاضي أبو محمد: والأول أظهر» . ولم يذكر مُسْتَنَدًا.
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 668.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 668.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 255.
(5) عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن جرير.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.