72347 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّار} قال: إنّ الله كره لنبيّكم الجبْرية، ونهى عنها، وقدّم فيها، فقال: {فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ} (1) . (13/ 661)
72348 - قال مقاتل بن سليمان: {نَحْنُ أعْلَمُ بِما يقولونَ} في السّر مما يكره النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني: كفار مكة، {وما أنْتَ عَلَيْهِمْ} يا محمد {بِجَبّارٍ} يعني: بمُسلَّط فتقتلهم، {فَذَكِّرْ} يعني: فعِظ أهل مكة {بِالقُرْآنِ} يعني: بوعيد القرآن {مَن يَخافُ وعِيدِ} وعيدي، يعني: عذابي في الآخرة، فيحذر المعاصي (2) [6171] . (ز)
72349 - عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، ولقد كان يوم خَيْبر ويوم قُريظة على حمار خِطامه حبلٌ من ليف، وتحته إكافٌ من ليف (3) . (13/ 662)
[6171] ذكر ابنُ كثير (13/ 206) أن قوله: {وما أنت عليهم بجبار} معناه: ولست بالذي تُجبِر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كُلّفت به. ثم ساق هذا القول، ورجَّح ما ذكره، وانتقد قول مجاهد، وقتادة، ومقاتل مستندًا للغة، فقال: «والقول الأول أولى، ولو أراد ما قالوه لقال: ولا تكن جبارًا عليهم، وإنما قال: {وما أنت عليهم بجبار} بمعنى: وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلّغ» .
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 477. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 117.
(3) أخرجه الترمذي 2/ 501 - 502 (1038) ، وابن ماجه 3/ 395 (2296) مختصرًا، 5/ 275 (4178) ، والحاكم 2/ 506 (3734) واللفظ له، وفي 4/ 132 (7128) .
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس. ومسلم الأعور يضعّف، وهو مسلم بن كيسان الملائي» . وقال البزار في مسنده 14/ 93 (7575) : «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أنس إلا مسلم الأعور» . وقال الحاكم في الموضعين: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في الموضع الثاني: «مسلم تُرك» . وقال الألباني في الصحيحة 5/ 148 معقبًا على كلام الحاكم والذهبي: «وأما الترمذي فقال: وأصاب ... وقال الحافظ فيه مسلم الأعور: ضعيف، بل قال الذهبي نفسه في الضعفاء وغيره: تركوه» .