74302 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ} ، قال: هذا وعيد من الله لعباده، وليس بالله شُغل (1) . (14/ 123)
74303 - عن سعيد بن جُبَير: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} ، يقول: سأقصد لحسابكم (2) . (ز)
74304 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ} ، قال: وعيد (3) . (14/ 123)
74305 - عن الحسن البصري: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} مما أوعدناكم وأخبرناكم، فنحاسبكم ونجازيكم، ونُنجز لكم ما وعدناكم، ونُوصل كلًّا إلى ما وعدناه، فيتمّ ذلك، ويفرغ منه (4) . (ز)
74306 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحوه (5) . (ز)
74307 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ} ، قال: قد دَنا مِن الله فراغٌ لخلْقه (6) . (ز)
74308 - قال مقاتل بن سليمان: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ} ، يعني: سَنَفْرغ لحساب الإنس والجن، ولم يَعنِ به الشياطين؛ لأنهم هم أغْوَوُا الإنس والجنّ، وهذا من كلام العرب يقول: سَأفرغ لك. وإنه لفارغ قبل ذلك، وهذا تهديد، والله تعالى لا يَشغَله شيء، يقول: سَيَفرغ الله في الآخرة لحسابكم، أيها الثّقلان (7) [6380] . (ز)
[6380] بيّن ابن جرير (22/ 216) أنّ قوله تعالى: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} : «وعيد من الله لعباده وتهدّيد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعّده، ولا شُغل له يَشغَله عن عقابه: لأتفرّغنّ لك، وسأتفرّغ لك. بمعنى: سأجدّ في أمرك وأعاقبك، وقد يقول القائل للذي لا شُغل له: قد فَرغتَ لي، وقد فَرغتَ لشتمي. أي: أخذتَ فيه، وأقبلتَ عليه، وكذلك قوله -جلّ ثناؤه-: {سنفرغ لكم} سنحاسبكم، ونأخذ في أمركم، أيها الإنس والجنّ، فنعاقب أهل المعاصي، ونثيب أهل الطاعة» . واستدل على ذلك بأقوال السلف. ثم بيّن (22/ 217) أنّ الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أنْ يُوجّه معنى ذلك إلى: سَنَفرُغ لكم مِن وعدِناكم ما وعَدْناكم من الثواب والعقاب» .
وبيّن ابنُ عطية (8/ 171) أنّ الوعيد بهذه الآية يكون يوم القيامة، ثم ذكر احتمالًا آخر أنّ ذلك يكون بعذاب في الدنيا، ورجّح الأول بقوله: «والأول أبين» . ولم يذكر مستندًا.
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 216، وابن المنذر -كما في الفتح 8/ 623 - ، والبيهقي في الأسماء والصفات (1027) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 199.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 217. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير الثعلبي 9/ 185، وتفسير البغوي 7/ 447.
(5) تفسير الثعلبي 9/ 185.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 264، وابن جرير 22/ 216 - 217. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 199.