فهرس الكتاب

الصفحة 14674 من 16717

سابقي هذه الأُمّة (1) [6420] . (14/ 179)

74831 - عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- يقول: {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ} ، قال: وأمّا المُقرّبون فقد مَضوا هنيئًا لهم، ولكن اللهم اجعلنا مِن أصحاب اليمين. قال: وأتى على هذه الآية {إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا} [النبأ: 21] ، قال: ألا على الباب رَصد؛ فمَن جاء بجواز جاز، ومَن لم يجئ بجواز حُبس (2) . (ز)

74832 - عن محمد بن سيرين -من طريق قرة- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ} : هم الذين صَلّوا إلى القِبلتين (3) . (ز)

74833 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: إلى كلّ خير (4) . (ز)

74834 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ} ، قال: السابقون مِن كلّ أُمّة (5) [6421] . (14/ 178)

[6420] وجَّه ابنُ عطية (8/ 192) قول الحسن بقوله: «وذلك إما أن يقرن أصحاب الأنبياء? بجموعهم إلى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأولئك أكثر عددًا لا محالة، وإما أن يقرن أصحاب الأنبياء? ممن سبق في أثناء الأمم السّالِفَة إلى السابقين من جميع هذه الأُمّة؛ فأولئك أكثر» .

[6421] علَّق ابنُ كثير (13/ 351) على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال كلّها صحيحة؛ فإنّ المراد بالسابقين: هم المُبادِرون إلى فعل الخيرات كما أُمروا، كما قال تعالى: {وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَواتُ والأرْضُ} [آل عمران: 133] ، وقال: {سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ} [الحديد: 22] ، فمَن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإنّ الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: {أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 11 - 12] » .

(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير 22/ 287 - 288 مرفوعًا، وقد تقدم.

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 3/ 155 - 156 (874) .

(3) أخرجه ابن جرير 22/ 291.

(4) تفسير الثعلبي 9/ 202، وتفسير البغوي 8/ 9.

(5) أخرجه ابن جرير 22/ 288. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت