فهرس الكتاب

الصفحة 14832 من 16717

75710 - عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم-: أنه بلغه: أنّ أبا عبيدة حُصِر بالشام، وقد تألّب عليه القومُ، فكتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شِدّةٍ إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، ولن يغلب عسر يسرين، و {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] . قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليك، وأما بعد، فإنّ الله يقول في كتابه: {اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ في الأَمْوالِ والأَوْلادِ} إلى آخرها. قال: فخرج عمر بكتابه، فقعد على المنبر، فقرأ على أهل المدينة، ثم قال: يا أهل المدينة، إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد (1) . (ز)

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}

75711 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البُناني- في قوله: {سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ} ، قال: التكبيرة الأولى (2) . (ز)

75712 - عن رياح بن عبيدة -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} ، قال: التكبيرة الأولى، والصّف الأول (3) . (ز)

75713 - عن مقاتل بن سليمان -من طريق الحسن بن محمد- يقول في قول الله - عز وجل: {سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ} ، قال: التكبيرة الأولى (4) . (ز)

75714 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {سابِقُوا} بالأعمال الصالحة، وهي الصلوات الخمس {إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ} لذنوبكم (5) [6502] . (ز)

[6502] ساق ابنُ عطية (8/ 236) هذه الأقوال، ونقل قولين آخرين: الأول: أن المعنى: كُنْ أوّل داخل في المسجد، وآخر خارج منه. ونسبه لعلي بن أبي طالب. الثاني: كونوا في أول صف في القتال. ونسبه لابن مسعود. ثم وجهه بقوله: «وهذا كله على جهة المثال» . وذكر أنّه استُدل بهذه الآية على أن أول أوقات الصلوات أفضل؛ لأنه يقتضي المسارعة والمسابقة.

(1) أخرجه الحاكم 2/ 329 (3176/ 293) (ت: مصطفى عطا) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 477.

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 6/ 188 (2647) .

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 18/ 263.

(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 6/ 188 (2646) .

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت