فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 16717

يقولان له: مَن ربك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: ما دينك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: مَن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ، هكذا كنتَ في الدنيا. ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنة، فينظر إليها، فيُقال له: هذه الجنة التي لو كنتَ آمنتَ بالله وصدّقتَ رسوله صِرْتَ إليها، لن تراها أبدًا. ثم يُفْتَح له باب إلى النار، فيُقال له: هذه النار التي أنت صائِرٌ إليها. ثم يُضَيَّق عليه قبرُه، ثم يضرب ضربة بمِرْزَبة (1) من حديد، لو أصابتْ جَبَلًا لارْفَضَّ (2) ما أصابت منه. قال: فيصيح عند ذلك صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثقلين، فلا يسمعها شيء إلا لَعَنَه، فهو قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: {أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} (3) . (ز)

4666 - عن عبد الله بن عباس: جميع الخلائق إلا الجن والإنس (4) . (ز)

4667 - عن البراء بن عازب -من طريق السدي- في قوله: {ويلعنهم اللاعنون} ، قال: إنّ الكافر إذا وُضِع في قبره أتَتْهُ دابَّةٌ كأنّ عينيها قِدْران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضَرْبَةً بين كَتِفَيْه، فيصيح، لا يسمع أحدٌ صوتَه إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته، إلا الثقلين؛ الجنَّ، والإنس (5) . (2/ 101)

4668 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: {ويلعنهم اللاعنون} ، يعني: من ملائكة الله، والمؤمنين (6) . (ز)

4669 - عن مجاهد بن جبر: في قوله: {ويلعنهم اللاعنون} ، قال: إذا أجْدَبَتِ البَهائِمُ دَعَت على فُجّار بني آدم، فقالت: يُحبَس عَنّا الغيثُ بذنوبهم (7) . (2/ 100)

4670 - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: {ويلعنهم اللاعنون} ، قال: اللاعنون: البهائم. قال: إذا أسْنَتَتِ (8) السَّنَة قالتِ

(1) قال في النهاية في غريب الحديث (رزب) : «المِرْزَبَةُ بِالتَّخْفِيف: المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد. ومنه حديث المَلَك: «وبيده مِرْزَبَة» ».

(2) ارفضّ: تكسّر وتحطّم وتفرق من شدة الضربة. لسان العرب (رفض) .

(3) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 193 - .

(4) تفسير الثعلبي 2/ 30، وتفسير البغوي 1/ 175.

(5) أخرجه الطيالسي (789) ، وابن جرير 2/ 736.

(6) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 269.

(7) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد. وعند عبد الرزاق 1/ 57 من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: إذا اشتدَّ الأرض قالت البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم، لعن الله عصاتهم.

(8) أسنتت: أجدبت. لسان العرب (سنت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت