بِهِ، قال: هُدًى (1) . (14/ 294)
75804 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} يعني: تمرُّون به على الصراط إلى الجنة، نورًا تهتدون به، {ويَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوبكم، {واللَّهُ غَفُورٌ} لذنوب المؤمنين {رَحِيمٌ} بهم (2) [6515] . (ز)
75805 - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة يُؤتَون أجرهم مرّتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمَة فأدَّبها وأحسن تأديبها، ثم أعتَقها فتزوّجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه، ونصَح لسيده» (3) . (ز)
75806 - عن ابن عمر، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَثل هذه الأمة -أو قال: أُمّتي- ومَثل اليهود والنصارى كمَثل رجل قال: مَن يعمل لي مِن غدوة إلى نصف النهار على قيراطٍ؟ قالت اليهود: نحن. فعملوا. قال: فمَن يعمل مِن نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن. فعملوا. وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملًا، وأقلّ أجرًا. قال: هل ظلمتُكم مِن أجوركم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فذاك فضلي أُوتيه من أشاء» (4) . (ز)
[6515] اختُلف في المراد بـ «النور» على قولين: الأول: القرآن. الثاني: الهدى.
وجمع ابنُ جرير (22/ 442) بين القولين، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله -تعالى ذكره- وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورًا يمشون به، والقرآن مع اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نور لِمَن آمن بهما وصدقهما وهدى؛ لأنّ مَن آمن بذلك فقد اهتدى» .
وذكر ابنُ عطية (8/ 241 - 242) أن «النور» هنا: إمّا أن يكون وعدًا بالنور الذي يسعى بين الأيدي يوم القيامة، وإما أن يكون استعارة للهدى الذي يُمشى به في طاعة الله.
(1) تفسير مجاهد ص 649، وأخرجه ابن جرير 22/ 442. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 247. وفي تفسير البغوي 8/ 45 بنحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(3) أخرجه البخاري 4/ 60 - 61 (3011) ، ومسلم 1/ 134 (154) ، وابن جرير 22/ 439.
(4) أخرجه البخاري 1/ 116 (557) ، 3/ 90 (2268، 2269) ، 9/ 138 (7467) ، 9/ 156 (7533) ، وابن جرير 22/ 440 - 441.