76012 - عن عبد الله بن عباس أنه قال: تفسير هذه الآية: يرفع الله الذين آمنوا منكم وأُوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يُؤتَوا العلم درجات (1) [6528] . (14/ 323)
76013 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ} : إنّ بالعلم لأهله فضلًا، وإنّ له على أهله حقًّا، ولَعمري، لِلحقِّ عليك -أيُّها العالم- فضل، والله معطي كلِّ ذي فضل فضله (2) . (ز)
76014 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ} يعني: أهل بدر {و} يرفع الله {الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ} منكم، فيها تقديم، يعني: بالقرآن {دَرَجاتٍ} يعني: الفضائل إلى الجنة على مَن سواهم مِمّن لا يقرأ القرآن من المهاجرين والتابعين، {واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} في أمر المجلس وغيره (3) . (ز)
76015 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ} : في دينهم إذا فعلوا ما أُمروا به (4) . (ز)
[6528] نقل ابنُ عطية (8/ 253 - 254) في معنى الآية ثلاثة أقوال: الأول: «المعنى: يرفع الله المؤمنين العلماء منكم درجات، فلذلك أمر بالتَّفَسُّح من أجلهم» . ثم وجَّهه بقوله: «ويجيء -على هذا- قوله تعالى: {والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ} بمنزلة قولك: جاءني العاقل والكريم والشجاع، وأنت تريد رجلًا واحدًا» . الثاني: «المعنى: يرفع اللهُ المؤمنين والعلماء الصنفين جميعًا درجات، لكنّا نعلم تفاضلهم في الدرجات من مواضع أخر، ولذلك جاء الأمر بالتَّفَسُّح عامًّا للعلماء وغيرهم» . الثالث: «عن ابن مسعود - رضي الله عنهما - وغيره أنّ المعنى: يرفع الله الذين آمنوا منكم. وتمَّ القول، ثم ابتدأ بتخصيص العلماء بالدرجات، ونصبهم بإضمار فعل» . ثم علَّق عليه بقوله: «فالمؤمنون رفع على هذا التأويل، وللعلماء درجات، وعلى هذا التأويل قال مطرِّف بن عبد الله بن الشخِّير: فضل العلم أحب إليَّ مِن فضل العبادة، وخير دينكم الورع» .
(1) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 480 - 481.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 262.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 481.