بالقرآن. قال الله سبحانه: {وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا} » (1) . (ز)
76232 - عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل- قال: ألم يقل الله: {وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا} ؟ قالوا: بلى. قال: ألم يقل الله: {وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ} الآية [الأحزاب: 36] ؟ قال: فإني أشهد أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عن الدُّبّاء (2) ، والحَنتم (3) ، والنَّقِير (4) ، والمُزَفَّت (5) (6) . (14/ 365)
76233 - عن سعيد بن جُبَير: أنه سمع ابن عمر، وابن عباس يشهدان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الدُّبّاء، والحَنتم، والنَّقِير، والمُزَفَّت. ثم تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا} (7) . (14/ 366)
76234 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لعن الله الواشِمات، والمُتوشِّمات، والمُتَنمِّصات، والمُتفلِّجات للحُسن، المُغيّرات لخلْق الله. فبلغ ذلك امرأةٌ من بني أسد يُقال لها: أم يعقوب. فجاءتْ إليه، فقالتْ: إنه بلغني أنك لعنتَ كَيْتَ وكَيْتَ. قال: ومالي لا ألعن مَن لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله؟! قالت: لقد قرأتُ ما بين الدَّفَّتين فما وجدت فيه شيئًا من هذا! قال: لئن كنتِ قرأتِه لقد وجدتِيه؛ أما قرأتِ: {وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا} . قالت:
(1) أخرجه الجورقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير 1/ 136 (12) ، والثعلبي 9/ 277، من طريق عيسى بن إبراهيم القرشي، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثّمالي به.
وسنده شديد الضعف؛ فيه عيسى بن إبراهيم القرشي، متروك، كما في الميزان 3/ 308. وفيه أيضًا موسى بن أبي حبيب، ضعيف أيضًا. انظر الميزان 4/ 202.
(2) الدباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها، فتسرع الشدة في الشراب. النهاية (دبب) .
(3) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها، فقيل للخزف كله: حنتم. النهاية (حنتم) .
(4) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه، ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء؛ ليصير نبيذًا مُسكِرًا. النهاية (نقر) .
(5) المزفت: الإناء الذي طلي بالزفت، وهو نوع من القار، ثم انتبذ فيه. النهاية (زفت) .
(6) أخرجه أحمد 5/ 329 (3300) ، والنسائي 8/ 308 (5643، 5644) واللفظ له، والحاكم 2/ 525 (3798) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة» . ووافقه الذهبي في التلخيص.
(7) أخرجه أحمد 5/ 329 (3300) ، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 5/ 92 (5133) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. والحديث عند مسلم (1997) دون ذكر الآية.