فهرس الكتاب

الصفحة 15032 من 16717

76514 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {فامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِهِنَّ} [6577] : كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عاهَد مِن المشركين ومن أهل الكتاب، فعاهدهم وعاهدوه، وكان في الشّرط أن يردُّوا الأموال والنساء، فكان نبيُّ الله إذا فاته أحد مِن أزواج المؤمنين، فلَحق بالمعاهدة تاركًا لدينه مختارًا للشّرك، ردّ على زوجها ما أنفق عليها، وإذا لَحق بنبي الله - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ من أزواج المشركين امتَحنها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها: «ما أخرجكِ من قومك؟» . فإن وجدها خرجتْ تريد الإسلام قَبِلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وردّ على زوجها ما أنفق عليها، وإن وجدها فرّتْ من زوجها إلى آخر بينها وبينه قرابة، وهي مُتمسّكة بالشّرك ردّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى زوجها من المشركين (1) . (ز)

76515 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: {إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} ، يُقال لها: ما جاء بكِ عِشق رجل منّا، ولا فرار من زوجكِ، ما جاء بكِ إلا حبّ الله ورسوله؟ (2) . (14/ 423)

76516 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ} قال: هذا حكمٌ حكمه الله بين أهل الهدى وأهل الضّلالة، {فامْتَحِنُوهُنَّ} قال: كانت مِحنتهنّ أن يَحلفنَ بالله: ما أخرجهنّ نشوز، ولا خرجنَ إلا حبًّا للإسلام وحِرصًا عليه. فإذا فَعلنَ ذلك قُبِل منهنّ (3) . (14/ 417)

76517 - عن بُكير بن الأشَجّ -من طريق عمرو بن الحارث- قال: كان امتحانهنّ: إنه لم يخرجكِ إلا الدِّينُ؟ (4) . (ز)

76518 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ}

[6577] قال ابنُ عطية (8/ 283) : «قوله تعالى: {الله أعلم بإيمانهن} إشارة إلى الاسترابة ببعضهن، وحضّ على امتحانهنّ، وذكر تعالى العِلّة في أن لا يُرَدّ النساء إلى الكفار وهي امتناع الوطء وحرمته» .

(1) أخرجه ابن جرير 22/ 581.

(2) أخرجه ابن جرير 22/ 577. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.

(3) أخرجه ابن جرير 22/ 577، 580، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 288 من طريق معمر مختصرًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 379 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي داود في ناسخه.

(4) أخرجه ابن جرير 22/ 578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت