76602 - عن أُميمة بنت رُقَيقة، قالت: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نساء لنُبايعه، فأَخذ علينا ما في القرآن؛ أن لا نشرك بالله شيئًا، حتى بلغ: {ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} ، فقال: «فيما استطعتُنّ وأطقتُنّ» . قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، يا رسول الله، ألا تُصافِحنا؟ قال: «إني لا أصافح النساء، إنما قَوْلي لمائة امرأة كقَوْلي لامرأة واحدة» (1) . (14/ 425)
76603 - عن أُمّ سَلمة الأنصارية، قالت: قالت امرأة مِن النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نَعصيك فيه؟ قال: «لا تنُحْن» . قلت: يا رسول الله، إنّ بني فلان أسعَدوني على عمي، ولابد لي مِن قَضائهنّ. فأبى عليّ، فعاودته مرارًا، فأذِن لي في قضائهنّ، فلم أنُحْ بعد، ولم يبق منّا امرأةٌ إلا وقد ناحتْ غيري (2) . (14/ 430)
76604 - عن أبي المَلِيح الهُذلي، قال: جاءت امرأةٌ من الأنصار تُبايع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فاشترطَ عليها أن لا تُشرك بالله شيئًا، ولا تَسرق، ولا تَزني، فأقرّتْ، فلما قال: {ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قال: «أن لا تَنُوحي» . فقالت: يا رسول الله، إنّ فلانة أسعَدتني، أفأُسعِدها ثم لا أعود؟ فلم يرخّص لها (3) . (14/ 431)
76605 - عن مُصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركتُ عجوزًا لنا كانت فيمن بايع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أخذ علينا فيما أخذ: «أن لا تَنُحنَ» . وقال: «هو المعروف الذي قال الله: {ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} » . فقلتُ: يا نبي الله، إنّ أناسًا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، وأنا أريد أنْ أُسعِدهم.
(1) أخرجه أحمد 44/ 556 - 560 (27006 - 27010) ، وابن ماجه 4/ 128 (2874) ، والترمذي 3/ 417 - 418 (1687) ، والنسائي 7/ 149 (4181) ، 7/ 152 (4190) ، وابن حبان 10/ 417 (4553) ، والحاكم 4/ 80 (6946) ، 4/ 81 (6948) ، وابن جرير 22/ 597، 598، 599، 600، والثعلبي 9/ 297، من حديث أميمة بنت رقيقة به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» . وقال ابن كثير في تفسيره 8/ 96 عن رواية أحمد: «إسناد صحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 2/ 63 (529) .
(2) أخرجه الترمذي 5/ 499 - 500 (3593) ، من طريق شهر بن حَوْشَب، عن أم سلمة الأنصارية به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» .
(3) أخرجه ابن منيع -كما في المطالب (4147) -، وابن سعد 8/ 8. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
وقال: «مرسل حسن الإسناد» .