يُبايِع وهكذا يَشترِط. فقالت هند: لا أبايعكَ على السّرقة، فإني أسرق من مال زوجي، فكفَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يده، وكفّتْ يدها، حتى أرسل إلى أبي سُفيان، فتحلّل لها منه، فقال أبو سُفيان: أما الرَّطب (1) فنعم، وأما اليابس فلا ولا نعمة. قالت: فبايعناه (2) . (14/ 429)
76627 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاءت أُميمة بنت رُقَيقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام، فقال: «أُبايعكِ على أن لا تشركي بالله شيئًا، ولا تَسرقي، ولا تَزني، ولا تَقتلي ولدك، ولا تَأتي ببُهتانٍ تَفترينه بين يديكِ ورجليكِ، ولا تَنُوحي، ولا تَبرّجي تَبَرُّج الجاهلية الأولى» (3) . (14/ 425)
76628 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بايع النساء دعا بقَدَح مِن ماء، فغَمس يده فيه، ثم يَغمس أيديهنّ فيه، فكانت هذه بيعته (4) . (14/ 435)
76629 - عن عاصم بن عمرو بن قتادة، قال: أول مَن بايع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُمُّ سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأُمّ عامر بنت يزيد بن السّكن، وحواء بنت يزيد بن السّكن (5) . (14/ 436)
76630 - عن أُمّ عفيف، أو بنت عفيف، قالت: أخذ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بايع النساء أن لا نُحدّث الرجال إلا أن يكون مَحرمًا (6) . (14/ 436)
76631 - عن أسِيد بن أبي أسِيد البراد، عن امرأة من المُبايعات، قالت: كان فيما
(1) الرَّطب: ما لا يدخر ولا يبقى، كالفواكه والبقول والأطبخة، لأن الرطب خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع، فإذا ترك ولم يؤكل هلك ورمي، بخلاف اليابس إذا رفع وادخر. النهاية (رطب) .
(2) أخرجه الحاكم 2/ 528 (3805) ، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الألباني في الصحيحة 2/ 66: «إسناده حسن» .
(3) أخرجه أحمد 11/ 437 (6850) ، وابن جرير 22/ 597، من طريق سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 37 (9858) : «ورجاله ثقات» .
(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 8 بنحوه، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 463 - ، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. وأورده الثعلبي 9/ 298.
وسنده حسن.
(5) أخرجه ابن سعد 8/ 12.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.