فهرس الكتاب

الصفحة 15302 من 16717

يعني: الكواكب {رُجُومًا} يعني: رميًا {لِلشَّياطِينِ} يعني: إذا ارتَقوا إلى السماء، {وأَعْتَدْنا لَهُمْ} يعني: للشياطين {عَذابَ السَّعِيرِ} يعني: الوقود (1) [6701] . (ز)

77859 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ} : إنّ الله -جلّ ثناؤه- إنما خلَق هذه النّجوم لثلاث خِصال: خَلَقها زِينة للسماء الدنيا، ورُجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها؛ فمَن يَتأوّل منها غير ذلك فقد قال برأيه، وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتَكلّف ما لا عِلم له به (2) [6702] . (ز)

{وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) }

77860 - قال مقاتل بن سليمان: {ولِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} الذين كفروا بتوحيد الله، لهم في الآخرة {عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ المَصِيرُ} حيث يصيرون إليها (3) . (ز)

[6701] قال ابنُ عطية (8/ 353) : «أخبر تعالى أنه زيّن السماء الدنيا إلينا -أي: التي تلينا- بمصابيح، وهي النّجوم، فإن كانت جميع النّجوم في السماء الدنيا فهذا اللفظ عام للكواكب، وإن كان في سائر السماوات كواكب؛ فإما أن يريد كواكب سماء الدنيا فقط، وإما أن يريد الجميع على أنّ ما في غيرها لما كانت هي تشفّ عنه، ويظهر منها، فقد تزيّنتْ به بوجه ما، ومَن تكلّف القول لمواضع الكواكب وفي أي سماء هي فقوله ليس من الشريعة» .

[6702] قال ابنُ عطية (8/ 353 - 354) : « {وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ} معناه: وجعلنا منها، وهذا كما تقول: أكرمتُ بني فلان وصنعتُ بهم، وأنتَ إنما فعلتَ ذلك ببعضهم دون بعض، ويوجب هذا التأويل في الآية أنّ الكواكب الثابتة والبروج، وكلّ ما يُهتدى به في البر والبحر فليست برواجم، وهذا نصٌ في حديث السير» . ثم ذكر قول قتادة.

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 390.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 123، وأخرجه عبد بن حميد في تفسيره -كما في تغليق التعليق 3/ 489 - من طريق شيبان بنحوه.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت