بمواشيهم وبيوتهم، فأَقبلتْ بهم إلى الحاضرة، فلمّا رَأوها قالوا: هذا عارضٌ مُمطِرنا. فلمّا دنَت الريح وأَظلّتهم استبقَ الناسُ والمواشي فيها، فأَلقَت الباديةَ على أهل الحاضرة، فقَصفتْهم، فهَلكوا جميعًا» (1) . (14/ 662)
78392 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله من السماء كفًّا من ماء إلا بمكيال، ولا كفًّا من ريح إلا بمكيال، إلا يوم نوح، فإنّ الماء طغى على الخُزّان، فلم يكن لهم عليه سلطان، قال الله: {إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الجارِيَةِ} . ويوم عاد، فإنّ الريح عَتَتْ على الخُزّان، قال الله: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} » (2) . (14/ 663)
78393 - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي سنان، عن غير واحد- قال: لم تَنزِل قَطرةٌ مِن ماء إلا بمكيالٍ على يدي مَلك، إلا يوم نوح، فإنه أُذِن للماء دون الخُزّان، فطغى الماء على الخُزّان، فخرج، فذلك قوله: {إنّا لَمّا طَغى الماءُ} ، ولم ينزل شيءٌ من الريح إلا بكيلٍ على يدي مَلك، إلا يوم عاد، فإنه أُذِن لها دون الخُزّان، فخَرجتْ، فذلك قول الله: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} عَتَتْ على الخُزّان (3) . (14/ 662)
78394 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ما أرسَل الله شيئًا من ريح إلا بمكيال، ولا قَطرة من مطر إلا بمكيال، إلا يوم نوح ويوم عاد، فأمّا يوم نوح فإنّ الماء طغى على خُزّانه، فلم يكن لهم عليه سبيل. ثم قرأ: {إنّا لَمّا طَغى الماءُ} . وأمّا يوم عاد فإنّ الريح عَتَتْ على خُزّانها، فلم يكن لهم عليها سبيل. ثم قرأ: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ} (4) . (14/ 661)
(1) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 4/ 1350 - 1351، وأخرج الجملة الأولى منه البخاري 2/ 33 (1035) ، 4/ 109 (3205) ، 4/ 137 (3343) ، 5/ 109 (4105) ، ومسلم 2/ 617 (900) .
(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة 4/ 1253 - 1254، 4/ 1306 - 1307، وأبو نعيم في الحلية 6/ 65، وابن عساكر في تاريخ دمشق 62/ 261، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 83 - 84 - ، من طريق المعافى الحراني، عن موسى بن أعين، عن الثوري، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس به.
قال أبو نعيم: «رواه الفريابي والناس موقوفًا على سفيان، وتفرَّد به، يرفعه عن موسى بن أعين، عن سفيان» .
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 210 - 211.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 210. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.