فهرس الكتاب

الصفحة 15599 من 16717

والنَّهارَ نَسَخَتْ: {قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا} (1) . (ز)

79546 - عن عكرمة مولى ابن عباس: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا} الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: {فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ} (2) . (15/ 59)

79547 - عن الحسن البصري، قال: لما نزلت على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: {يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ} قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقام المسلمون معه حَوْلًا كاملًا حتى تَورّمتْ أقدامهم، فأنزل الله بعد الحَوْل: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى قوله: {ما تَيَسَّرَ مِنهُ} . قال الحسن: فالحمد لله الذي جَعله تَطوّعًا بعد فريضة، ولابد من قيام الليل (3) . (15/ 59)

79548 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فَرض الله قيام الليل في أول هذه السورة، فقام أصحاب النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتى انتَفختْ أقدامهم، وأَمسَك الله خاتمتها حَوْلًا، ثم أنزل الله التّخفيف في آخرها فقال: {عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرْضى} إلى قوله: {فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ} ، فنَسَخ ما كان قبلها، فقال: {وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} فريضتان واجبتان، ليس فيهما رخصة (4) . (15/ 58)

79549 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ} إلى الصلاة {أدْنى} يعني: أقل {مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثُلثه، وهذا قبل أن تُفرض الصلوات الخمس، فقاموا سنة، فشقّ ذلك عليهم، فنَزَلَت الرّخصة بعد ذلك عند السنة، فذلك قوله: {إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ... وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ} يعني: وأَتِمُّوا الصلوات الخمس، وأَعطُوا الزكاة المفروضة من أموالكم، فنُسِخَ قيام الليل على المؤمنين، وثَبتَ قيام الليل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة، حتى فُرضت الصلوات الخمس، والزكاة (5) . (ز)

(1) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 680 - .

(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(4) أخرجه ابن نصر في مختصر قيام الليل ص 3، وابن جرير 23/ 397. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 52 - . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 478 - 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت