فهرس الكتاب

الصفحة 15664 من 16717

79924 - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصِف أهلَ النار: «فيَمُرّ فيهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان. قال: فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تذكر رجلًا سَقاك شربة يوم كذا وكذا؟ قال فيقول: وإنّك لَأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه. قال: ثم يَمُرّ بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان، فيقول: ما تريد؟ فيقول: أما تَذكر رجلًا وهب لك وضوءًا يوم كذا وكذا؟ فيقول: إنك لأنت هو؟ فيقول: نعم. فيَشفع له، فيُشفّع فيه» (1) . (ز)

79925 - عن يزيد بن صُهيب الفقير، قال: كُنّا بمكة ومعي طَلق بن حبيب، وكنا نرى رأي الخوارج، فبَلغنا أنّ جابر بن عبد الله يقول في الشفاعة، فأتيناه، فقلنا له: بلغنا عنك في الشفاعة قولٌ، اللهُ مخالفٌ لك فيها في كتابه. فنَظر في وجوهنا، فقال: مِن أهل العراق أنتم؟ قلنا: نعم. فتبَسّم، وقال: وأين تجدون في كتاب الله؟ قلت: حيث يقول: {رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] ، و {يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنها} [المائدة: 37] ، و {كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنها أُعِيدُوا فِيها} [السجدة: 20] ، وأشباه هذا من القرآن. فقال: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنتَ أعلم به منّا. قال: فواللهِ، لقد شهدتُ تنزيل هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشفاعة الشافعين، ولقد سمعتُ تأويله من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنّ الشفاعة لنبيّه في كتاب الله؛ قال في السورة التي يذكر فيها المُدَّثِّر: {ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ} الآية، ألا تَرون أنها حلّتْ لِمن لا يُشرك بالله شيئًا؟ سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ الله خَلَق خَلْقًا، ولم يَستعن على ذلك، ولم يُشاور فيه أحدًا، فأَدخلَ مَن شاء الجنة برحمته، وأَدخلَ مَن شاء النار، ثم إنّ الله تحنّن على المُوحِّدين، فبَعث ملَكًا مِن قِبَله بماء ونور، فدَخل النار، فنَضح، فلم يُصب إلا مَن شاء، ولم يُصب إلا مَن خَرج من الدنيا لم يُشرك بالله شيئًا، فأَخرجَهم

(1) أخرجه ابن ماجه 4/ 644 (3685) ، والبغوي في تفسيره 8/ 273 - 274، واللفظ له، من طريق يزيد الرّقاشي، عن أنس بن مالك به.

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 105 (7821) : «إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرّقاشي» . وقال الألباني في الضعيفة 1/ 210 (93) : «ضعيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت