80002 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} ، قال: تَندم على ما فاتَ، وتلوم عليه (1) . (15/ 97)
80003 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- {ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} ، قال: تلوم على الخير والشر (2) . (ز)
80004 - عن الحسن البصري، {ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} ، قال: إنّ المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلمتي؟! ما أردتُ بأكلتي؟! ما أردتُ بحديثى نفسي؟! ولا أراه إلا يُعاتبها، وإنّ الفاجر يمضي قُدُمًا لا يُعاتب نفسه (3) [6899] . (15/ 97)
80005 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} ، قال: اللوامة: الفاجرة. قال: لم يُقسِم بها (4) [6900] . (15/ 96)
80006 - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق سعيد-: ما من نفس يوم القيامة، صالحة ولا غيرها، إلا وهو يلوم نفسه، وهو قول الله: {النَّفْسِ اللَّوّامَةِ} (5) . (ز)
80007 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ} يقول: أُقْسِمُ بالنفس الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة، فتقول: {يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي} [الفجر: 24] ، {يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: 56] . يعني: في أمْر الله في الدنيا (6) [6901] . (ز)
[6899] ذكر ابنُ عطية (8/ 471) أنّ الحسن قال: النفس اللوامة هي اللوامة لصاحبها في ترْك الطاعة ونحوه. وعلَّق عليه بقوله: «فهي -على هذا- ممدوحة، ولذلك أقسَم الله تعالى بها» .
[6900] ساق ابنُ عطية (8/ 471) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «فهي [أي: النفس] -على هذا- ذميمة، وعلى هذا التأويل يَحسن نفي القَسَم بها» .
[6901] في وصف النفس باللوامة قولان: الأول: أنها صفة مدح، وهو قول مَن جعلها قَسمًا. الثاني: أنها صفة ذم، وهو قول مَن نفى أن يكون قَسمًا. ومَن جعلها مدحًا له في تفسيرها قولان: الأول: أنها التي تلوم على الخير والشر. الثاني: أنها تلوم على ما فاتَ وتَندم. ومَن جعلها صفة ذم له في تفسيرها قولان: الأول: أنها الفاجرة. الثاني: المذمومة.
ورأى ابنُ جرير (23/ 470) تقارب هذه الأقوال، فقال: «وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه، وإن اختلفتْ بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني» . ثم رجَّح (23/ 470 - 471) القول بأنها صفة مدح، وهو القول الذي قاله ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وعكرمة، ومجاهد-مستندًا إلى إجماع القُراء على قراءة الفصل التي تفيد القسم-، فقال: «وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشر، وتَندم على ما فاتَ، والقُراء كلّهم مُجمِعون على قراءة هذه بفصل {لا} من {أقسم} » .
وذكر ابنُ عطية (8/ 471) قولًا بأنّ المراد: نفس آدم؛ لأنها لم تزل اللائمة له على فِعْله الذي أخرجه من الجنة. ثم قال: «وكلّ نفس متوسطة ليستْ بالمطمئنة ولا بالأمارة بالسوء فإنها لوامة في الطرفين؛ مرة تلوم على ترْك الطاعة، ومرة تلوم على فَوْت ما تشتهي، فإذا اطمأنتْ خلصتْ وصَفتْ» .
(1) أخرجه ابن جرير 23/ 470. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 469.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 63 - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس، وعبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 470 مقتصرًا على قوله: «أي: الفاجرة» ، والحاكم 2/ 508 - 509. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 2/ 91 - 92 (172) .
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 509.