80111 - وعطاء: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} بل الإنسان على نفسه شاهد (1) . (ز)
80112 - قال عكرمة مولى ابن عباس =
80113 - ومحمد بن السّائِب الكلبي: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} معناه: بل الإنسان على نفسه مِن نفسه رُقباء يَرْقُبونه ويَشهدون عليه بعمله، وهي سمْعه وبصره وجوارحه (2) . (ز)
80114 - عن عمران بن جُبَير، قال: قلتُ لعكرمة: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ولَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ} فسكَتَ، وكان يَسْتاك، فقلتُ: إنّ الحسن قال: يا ابن آدم، عملك أحَقُّ بك. قال: صَدقتَ (3) . (15/ 106)
80115 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} ، قال: شاهدٌ عليها بعملها (4) . (15/ 105)
80116 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} ، قال: إذا شئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عَيْبه. قال: وكان يُقال: في الإنجيل مكتوب: يا ابن آدم، أتُبصر القَذاة في عين أخيك، ولا تُبصر الجِذْل (5) المُعتَرِض في عينك؟ (6) . (15/ 106)
80117 - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} وذلك حين كُتمت الأَلسُن في سورة الأنعام، وخَتم الله عليها في سورة {يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ} ، فقال: {اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ} [يس: 65] . فنَطقت الجوارح، وشَهدت على الأَلسُن بالشِّرك في هذه السورة، فلا شاهد أفضل من نفسك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: {بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} يعني: جسده وجوارحه شاهدة عليه بعمله، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: {كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14] يعني: شاهدًا (7) . (ز)
(1) تفسير الثعلبي 10/ 86، وتفسير البغوي 8/ 283.
(2) تفسير الثعلبي 10/ 86، وتفسير البغوي 8/ 283.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 494. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 334، وابن جرير 23/ 492. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) القذاة: ما يقع في العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع. النهاية (قذا) ، اللسان (جذل) .
(6) أخرجه ابن جرير 23/ 492. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 511.