فهرس الكتاب

الصفحة 15809 من 16717

فيها ما أرادوا. وقوله: {أحْياءً وأَمْواتًا} ، قال: يُدفنون فيها (1) . (ز)

80725 - عن عامرالشعبي -من طريق بيان- {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا} ، قال: بَطنها لأمواتكم، وظَهرها لأحيائكم (2) . (ز)

80726 - عن بَيان بن بِشر، قال: خَرجْنا في جنازة فيها عامر الشعبي، فلما انتَهينا إلى الجبّان تلا هذه الآية: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا} ، قال: كِفات الأموات -وأشار إلى القبور-، وهذه كِفات الأحياء -وأشار بيده إلى البيوت- (3) . (ز)

80727 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {أحْياءً وأَمْواتًا} ، قال: أحياء فوقها على ظهرها، وأمواتًا يُقبرون فيها (4) . (ز)

80728 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتًا أحْياءً وأَمْواتًا} أليس قد جَعل لكم الأرض كِفاتًا لكم، تَدفِنون فيها أمواتكم، وتَبثُّون عليها أحياءكم، وتَسكنون عليها؟! فقد كَفت الموتى والأحياء (5) [6968] . (ز)

[6968] قال ابنُ جرير (23/ 596) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف: «يقول -تعالى ذِكْره- مُنبِّهًا عباده على نِعَمه عليهم: {ألم نجعل} أيها الناس {الأرض} لكم {كفاتا} يقول: وعاء، يُقال: هذا كِفْتُ هذا وكَفِيتُه: إذا كان وعاءه. وإنما معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كِفات أحيائكم وأمواتكم، تَكْفِتُ أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمّهم فيها وتجمعهم، وأمواتكم في بطنِها في القبور، فيُدفنون فيها» . وذكر احتمالًا آخر، فقال: «وجائز أن يكون عُنِي بقوله: {كفاتا أحياء وأمواتا} تَكْفِتُ أذاهم في حال حياتهم، وجيَفَهم بعد مماتهم» .

وذكر ابنُ عطية (8/ 506) نحو قول ابن جرير في معنى {كِفاتًا} ، ثم قال: «و {أحياء} -على هذا التأويل- معمول لقوله سبحانه: {كِفاتًا} لأنه مصدر» . ونقل عن بعض المتأولين: أنّ « {أحْياءً وأَمْواتًا} إنما هو بمعنى أنّ الأرض فيها أقطارٌ أحياءٌ وأقطارٌ أموات» . ووجَّهه بقوله: «يراد: ما يُنبت وما لا يُنبت، فنصب {أحْياءً} -على هذا- إنما هو على الحال من الأرض» . ثم رجَّح قائلًا: «والتأويل الأول أقوى» . ولم يذكر مستندًا.

(1) تفسير مجاهد ص 691، وأخرجه ابن جرير 23/ 598.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 597.

(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير 8/ 237 (2372) .

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 340، وابن جرير 23/ 598، وبنحوه من طريق سعيد.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 544 - 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت