فهرس الكتاب

الصفحة 15823 من 16717

لا ننحني؛ فإنها مَسَبّةٌ علينا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا خير في دينٍ ليس فيه ركوع ولا سجود» (1) . (ز)

80795 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} ، يقول: يُدعَون يوم القيامة إلى السجود، فلا يستطيعون السجود؛ مِن أجل أنهم لم يكونوا يَسجدون لله في الدنيا (2) . (15/ 188)

80796 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا} ، قال: صَلُّوا (3) . (15/ 187)

80797 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا} ، قال: عليكم بإحسان الركوع؛ فإنّ الصلاة من الله بمكان. قال: وذُكر لنا: أنّ حُذيفة رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، كأنه بعير نافر، قال: لو مات هذا ما مات على شيء مِن سُنّة الإسلام. قال: وحُدِّثنا: أنّ ابن مسعود رأى رجلًا يُصلّي ولا يركع، وآخر يَجرّ إزاره، فضحك، قالوا: ما يُضحكك، يا ابن مسعود؟ قال: أضحكني رجلان؛ أحدهما لا يَنظر الله إليه، والآخر لا يَقبل الله صلاته (4) . (15/ 187 - 188)

80798 - قال مقاتل بن سليمان: قال: {وإذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} ، يعني: الصلوات الخمس، قالوا: لا نُصلّي إلا أن يكون بين أيدينا أوثانًا (5) [6975] . (ز)

[6975] اختلف أهل التأويل في الحين الذي يقال لهم فيه ذلك، على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك يوم القيامة حين يُدعَون إلى السجود فلا يستطيعون. وهذا قول ابن عباس. والثاني: أنّ ذلك في الدنيا. وهذا قول قتادة. والثالث: أنّ ذلك في الدنيا، وعُني بالركوع في هذا الموضع الصلاة. وهذا قول مجاهد.

واختار ابنُ جرير (23/ 614) العموم، وأنّ ذلك خبر من الله تعالى عن مخالفة هؤلاء المجرمين، فقال: «أولى الأقوال في ذلك أن يُقال: إنّ ذلك خبر من الله -تعالى ذِكْره- عن هؤلاء القوم المجرمين أنهم كانوا له مخالفين في أمره ونهيه، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه» .

ونقل ابنُ عطية (8/ 511) عن بعض المتأولين أنه «عني بالركوع: التواضع» .

(1) تفسير الثعلبي 10/ 111 - 112.

(2) أخرجه ابن جرير 23/ 613.

(3) تفسير مجاهد ص 693، وأخرجه ابن جرير 23/ 613 - 614. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(4) أخرجه ابن جرير 23/ 613 دون قول حُذيفة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 547. و «أوثانا» كذا في المطبوع بالنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت