يُصعد بها إلى السماء، قال: «فيَصعدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملإٍ مِن الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟» . قال: «فيقولون: فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسمّى بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَستفتحون له، فلا يُفتح له» . ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « {لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ فِي سَمِّ الخِياطِ} [الأعراف: 40] فيقول الله: اكتبوا كتابه في أسفل الأرض؛ في سِجِّين؛ في الأرض السُّفلى» (1) . (ز)
82000 - عن جابر بن عبد الله، قال: حدَّثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنّ المَلَك يرفع العمل للعبد، يرى أنّ في يده منه سرورًا، حتى ينتهي إلى الميقات الذي وصفه الله له، فيضع العمل فيه، فيناديه الجبّار مِن فوقه: ارْمِ بما معك في سِجِّين. وسِجِّين الأرض السابعة، فيقول المَلك: ما رفعتُ إليك إلا حقًّا. فيقول: صدقتَ، ارْمِ بما معك في سِجِّين (2) . (15/ 295)
82001 - عن البراء بن عازب -من طريق زاذان أبي عمرو- قال: {سِجِّين} الأرض السُّفلى (3) . (ز)
82002 - عن عبد الله بن عباس، قال: سِجِّين: أسفل الأرضين (4) . (15/ 294)
82003 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: {إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} ، يقول: أعمالهم في كتابٍ في الأرض السُّفلى (5) . (ز)
82004 - قال عبد الله بن عباس: سألتُ كعبًا عن قوله: {إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} . فقال: حجر أسود تحت الأرض السابعة، تُكتب فيه أرواح الكفار (6) . (ز)
82005 - عن عبد الله بن عباس -من طريق شِمْر بن عطية- أنه جاء إلى كعب الأحبار، وسأله عن قوله: {كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّين} . قال: إنّ روح الفاجر يُصعد بها إلى السماء، فتأبى السماء أن تَقبلها، فيُهبط بها إلى الأرض، فتأبى
(1) أخرجه أحمد 30/ 499 - 507 (18534، 18535، 18536) مطولًا، وابن جرير 24/ 197 واللفظ له، من طريق منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب به.
قال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 197 (5396) : «هذا الحديث حديث حسن، رواته مُحتجٌّ بهم في الصحيح» . وقال الهيثمي في المجمع 3/ 49 - 50 (4266) : «رجاله رجال الصحيح» .
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 196 - 197.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 194.
(6) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 5/ 107 - .